مخاوف من نفايات إلكترونية.. دعوات لإيقاف إنهاء دعم ويندوز 10
مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته مايكروسوفت لإنهاء الدعم المجاني لنظام التشغيل "ويندوز 10"، تتصاعد أصوات المدافعين عن "الحق في الإصلاح" للمطالبة بإعادة النظر في القرار، محذرين من تداعيات بيئية واقتصادية وأمنية واسعة النطاق.
في تقرير حديث، سلطت شبكة KQED الضوء على حالة بيتر فولين، البالغ من العمر 78 عامًا، والذي فوجئ برسالة من مايكروسوفت تخطره بأن جهازه الذي يعمل بنظام ويندوز 10 لن يتلقى تحديثات أمنية أو دعمًا فنيًا بعد الآن، ما لم يتم ترقيته إلى ويندوز 11.
لكن جهازه لم يكن مؤهلًا من الناحية التقنية للترقية، ما اضطره إلى شراء جهاز جديد بتكلفة بلغت نحو 1500 دولار، شملت ثمن الجهاز وخدمات نقل البيانات.
وتشير تقديرات منظمات الدفاع عن المستهلك إلى أن مئات الملايين من المستخدمين حول العالم يواجهون مصيرًا مشابهًا، إذ أن أجهزتهم غير متوافقة مع متطلبات ويندوز 11، ما قد يدفعهم إلى التخلص منها وشراء أجهزة جديدة، في خطوة قد تؤدي إلى "أكبر موجة من النفايات الإلكترونية في التاريخ"، بحسب رسالة وجهتها مجموعة CALPIRG إلى الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا.
ورغم أن مايكروسوفت أطلقت برنامجًا مدفوعًا لتمديد التحديثات الأمنية حتى أكتوبر 2026، إلا أن المدافعين عن الحق في الإصلاح يرون أن القرار يضر بالمستهلكين والبيئة على حد سواء.
وقالت جين إنغستروم، مديرة مجموعة المصلحة العامة في كاليفورنيا، إن إنهاء دعم ويندوز 10 يمثل "خسارة ثلاثية" للمستخدمين والأمن السيبراني والبيئة.
35% من المستخدمين يعتمدون على ويندوز 10
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 35% من مستخدمي ويندوز حول العالم لا يزالون يعتمدون على الإصدار العاشر، رغم مرور أكثر من عقد على إطلاقه.
ومع توقف التحديثات، ستصبح هذه الأجهزة عرضة للثغرات الأمنية، أو ستُعتبر "خردة إلكترونية" غير قابلة للاستخدام الآمن.
في المقابل، يرى بعض خبراء تكنولوجيا المعلومات أن انتهاء دعم الأنظمة القديمة أمر طبيعي في دورة حياة التكنولوجيا.
وقال فلاديمير غالانت، مدير شركة "911 PC Help" في سان فرانسيسكو، إن معظم عملائه يدركون أهمية التحديث، خاصة في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة.
من جهتهم، أطلق نشطاء في حركة "الحق في الإصلاح" مبادرة "نهاية ويندوز 10"، التي تهدف إلى مساعدة المستخدمين على تحويل أجهزتهم إلى أنظمة تشغيل بديلة مثل "لينكس"، لضمان استمرار استخدامها بشكل آمن دون الحاجة إلى شراء أجهزة جديدة.
ورغم أن مايكروسوفت استجابت في السابق لضغوط مماثلة، كما حدث في عام 2024 عندما مددت دعم ويندوز 10 للمدارس الأميركية، إلا أنها لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن مطالب تمديد الدعم المجاني للمستخدمين في الولايات المتحدة، ما يترك ملايين الأجهزة في مهب قرار تقني قد تكون له آثار تتجاوز حدود البرمجيات.