رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«البكالوريا» تشعل الجدل في التعليم بين التطوير والمخاوف من المجهول

مخاوف من نظام البكالوريا
مخاوف من نظام البكالوريا

يبرز نظام البكالوريا كأحد أكثر الملفات إثارة للجدل على الساحة التعليمية المصرية، بين مؤيد يرى فيه نقلة نوعية نحو تعليم أكثر حداثة ومرونة، ومعارض يخشى أن يتحول إلى تجربة جديدة تُقام على حساب مستقبل الطلاب.

وأكدت أمل العصفور، أن التعديلات الأخيرة على قانون التعليم لم تتضمن أي نص صريح يلغي نظام الثانوية العامة، مشيرة إلى أن نظام البكالوريا سيُطبق بشكل اختياري، ما يعني استمرار النظامين جنبًا إلى جنب خلال المرحلة الثانوية.

 

 

وأضافت: "أتمنى ألا يتم إلغاء الثانوية العامة قبل تخريج دفعة أو دفعتين على الأقل من نظام البكالوريا، حتى نتمكن من تقييم التجربة عمليًا وقياس إيجابياتها وسلبياتها قبل اتخاذ أي قرار مصيري يمس مستقبل الطلاب".

 

مدبولي: البكالوريا خطوة لإنهاء «بعبع الثانوية العامة»

وفي هذا السياق.. قد أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي، أن نظام البكالوريا يمثل جزءًا من عملية التطوير الشاملة للتعليم في مصر، ويهدف إلى القضاء على الخوف المزمن المرتبط بالثانوية العامة.

وأشار مدبولي إلى أن النظام الجديد يمنح الطلاب فرصًا متعددة للتقييم بدلًا من الاعتماد على امتحان واحد، مما يقلل الضغط النفسي على الطلاب وأسرهم، موضحًا أن الهدف هو بناء نظام تعليمي يركز على الفهم والتطبيق وليس الحفظ والتلقين.

كما شدد على أن الحكومة تسعى من خلال النظام الجديد إلى تخفيف الأعباء المادية والنفسية عن الأسر المصرية، وتوفير بديل مجاني وعادل للثانوية العامة، يواكب احتياجات سوق العمل الحديث.

 

مخاوف أولياء الأمور من نظام البكالوريا

ورغم التطمينات الرسمية، ما زال الشارع المصري يعيش حالة من الانقسام بين مؤيد ومعارض للنظام الجديد.

وقالت “ز.م”، ولية أمر بمحافظة الشرقية في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك»: "لسنا ضد التطوير، لكننا نريد ضمانات حقيقية لمستقبل أولادنا. النظام الجديد ما زال غامضًا، ولا نعرف كيف سيتم تقييم الطلاب أو قبولهم في الجامعات".

وأضافت “م.أ”، ولية أمر أخرى: "المدارس تجبر أولياء الأمور والطلاب على اختيار البكالوريا رغم أنه من المفترض أن يكون اختياريًا، وهناك تهديدات بتحويل الطلاب لمدارس أخرى إن رفضوا".

تفاصيل المناهج ونظام التقييم

توضح وزارة التربية والتعليم أن المناهج في نظام البكالوريا لا تختلف كثيرًا من حيث المحتوى، لكنها تختلف في طريقة العرض وآليات التقييم.
ويُمنح الطالب درجات موزعة على اختبارات فصلية وشهرية وسلوك ومواظبة، ما يجعل التقييم مستمرًا طوال العام بدلًا من الاعتماد على امتحان نهائي واحد.

كما أدخلت الوزارة مواد جديدة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل يواكب متطلبات العصر الرقمي.

خلاصة المشهد بين نظام البكالوريا الجديد والثانوية العامة

يرى خبراء التعليم أن نجاح نظام البكالوريا في مصر يتوقف على شفافية التطبيق، وتدريب المعلمين، وتوعية أولياء الأمور والطلاب.
وفي الوقت الذي تراهن فيه الحكومة على النظام الجديد لتغيير وجه التعليم المصري، يبقى القلق الشعبي حاضرًا حتى تثبت التجربة نجاحها على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء