البورصات الأوروبية تنتعش بدعم من قطاع التعدين ومتابعة حذرة للنزاع التجاري
أنهت مؤشرات البورصات الأوروبية تعاملات جلسة الاثنين على ارتفاعات جماعية، مدعومة بمكاسب قوية في أسهم شركات التعدين والطاقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات النزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، والذي أثار مخاوف بشأن مستقبل سلاسل التوريد العالمية وحركة التجارة الدولية.
المؤشرات الأوروبية
وأغلق مؤشر DAX الألماني مرتفعًا بنسبة 0.55% ليواصل مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مدعومًا بصعود أسهم شركات الصناعات الثقيلة والطاقة، وفي مقدمتها “بي إيه إس إف” و“سيمنز إنرجي”.
كما صعد مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.21% بدعم من تحسن أداء قطاع السلع الفاخرة بقيادة “إل في إم إتش” و“كيرنغ”، اللتين استفادتا من توقعات بانتعاش الطلب في الأسواق الآسيوية.
أما مؤشر FTSE 100 البريطاني فقد ارتفع بنحو 0.16%، وسط مكاسب محدودة لأسهم التعدين، أبرزها “ريو تينتو” و“جلينكور”، بالتزامن مع صعود أسعار المعادن الأساسية مثل النحاس والزنك في الأسواق العالمية، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وعلى مستوى أوروبا ككل، أغلق مؤشر STOXX 600 الأوسع نطاقًا مرتفعًا بنسبة 0.39%، مدعومًا بارتفاع أسهم الموارد الأساسية والطاقة، في حين بقيت القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والاتصالات مستقرة نسبيًا.
العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
ويتابع المستثمرون عن كثب المستجدات في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن ألمحت واشنطن إلى إمكانية فرض رسوم جديدة على بعض الواردات التكنولوجية الصينية، وهو ما ردت عليه بكين بإشارات إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة.
ويرى محللون أن أي تصعيد في هذا الملف قد يضغط على الأسواق العالمية في المدى القصير، لكنه في المقابل قد يدعم بعض القطاعات الأوروبية المرتبطة بالصناعات المحلية والإنتاج الداخلي.
كما ساهمت التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في دعم شهية المخاطرة، وسط إشارات إلى تباطؤ التضخم واستقرار معدلات النمو في منطقة اليورو.
وبذلك، أنهت الأسواق الأوروبية الجلسة على نغمة تفاؤلية حذرة، مع تزايد الترقب لما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية والتجارية في الأيام المقبلة، والتي قد تحدد مسار الأسهم في الربع الأخير من العام الجاري.