متحدث فتح: المؤتمر يحمل اسم "السلام" بينما نتنياهو "عدو للسلام"| فيديو
أكد عبد الفتاح دولة، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، أن المنطقة لن تنعم بالسلام الحقيقي إلا بإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، مشددًا على أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الجوهري وراء الصراع والدمار وغياب الاستقرار في الشرق الأوسط.
السلام العادل طريق الاستقرار
وأوضح عبد الله دولة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، أن الشعب الفلسطيني، بعد أكثر من 7 عقود من الاحتلال والاضطهاد، يعيش واحدة من أبشع مراحل الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، خصوصًا خلال العامين الماضيين في قطاع غزة والضفة الغربية، إذ تحوّل القطاع إلى "بركة من الدماء وكومة من الركام"، على حد وصفه، وأن الفلسطينيين يتوقون إلى الحرية والعدالة والسلام، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية وإعلان نيويورك، وأن العالم بات يُجمع اليوم على أن الاحتلال هو السبب الأساسي وراء كل أشكال العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأشار متحدث فتح، إلى أن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام يمثل محطة مفصلية في مسار الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة الإعمار في غزة، مثمنًا الدور العربي والمصري الكبير في دعم مسار التهدئة، وأن القمة جاءت تتويجًا لجهود عربية ودولية مكثفة، من أجل الوصول إلى مرحلة يتم فيها وقف العدوان وإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن هذه الخطوة يجب أن تكون ممراً حقيقياً نحو سلام عادل وشامل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس قرارات الأمم المتحدة.
مقاطعة القمة موقف مفضوح
وتحدث عبد الله دولة، عن غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن القمة، قائلًا إن المؤتمر يحمل اسم "السلام"، بينما نتنياهو "عدو للسلام"؛ لأن حكومته قائمة على الحرب ورفض أي مسار سياسي يعترف بحقوق الفلسطينيين، أن نتنياهو تهرّب من المشاركة بذريعة الأعياد اليهودية، لكنه في الحقيقة لا يريد مواجهة أي استحقاق سياسي يمكن أن يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال، مشيرًا إلى أن غيابه يكشف عن رفضه لكل المساعي التي تهدف إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة في المنطقة.
وأكد عبد الفتاح دولة، أن وجود الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في قمة شرم الشيخ أمر طبيعي وضروري، لأنه يمثل الشرعية الفلسطينية المعترف بها دوليًا، موضحًا أن القضية الفلسطينية تتعلق بمصير الشعب الفلسطيني والدولة التي تمثل هذا الشعب أمام المجتمع الدولي، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية تمتلك المؤسسات والأدوات اللازمة لدعم تنفيذ اتفاق السلام، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية كانت منذ اللحظة الأولى للحرب تسعى بكل الوسائل لوقف العدوان بالتنسيق مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين.

فلسطين شريك في بناء السلام
واختتم متحدث فتح تصريحاته بالتأكيد على أن الفلسطينيين ليسوا طرفًا معرقلًا، بل ركيزة أساسية في نجاح أي اتفاق سلام حقيقي، موضحًا أن السلطة الفلسطينية مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم لإنجاح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذا التزمت الأطراف الأخرى بمرجعيات السلام الدولية وقرارات الشرعية الأممية، وأن نجاح هذه الجهود يتطلب إرادة أمريكية صادقة ودعمًا عربيًا موحدًا، إلى جانب إشراك القيادة الفلسطينية كشريك رئيسي في التنفيذ، قائلًا: «نحن أداة بناء ورافعة حقيقية لأي اتفاق، فإذا أرادت الأطراف أن يُكتب النجاح لهذه الخطة، فعليها أن تستخدم الأدوات الصحيحة، وفي مقدمتها الشراكة الفلسطينية الكاملة».