خبير استراتيجي: قمة شرم الشيخ للسلام انتصار دبلوماسي مصري وتحول تاريخي|فيديو
أكد اللواء إبراهيم عثمان هلال الخبير الاستراتيجي ونائب الأمين العام الأسبق لمجلس الدفاع الوطني أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل نقطة تحول فارقة في مسار القضية الفلسطينية مشيرا إلى أن توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة بحضور زعماء من 31 دولة هو انتصار للدبلوماسية المصرية التي نجحت في نقل الملف من دائرة التوتر إلى طاولة التفاهم الدولي.
وأوضح هلال أن ما قامت به مصر يعكس خبرة كبيرة في إدارة الملفات المعقدة إذ نجحت في تنظيم قمة دولية جامعة في وقت قياسي مشيدا برؤية القيادة المصرية التي استطاعت تحويل مشهد متأزم إلى لحظة سياسية تاريخية تعيد فتح نافذة الأمل أمام الفلسطينيين وشعوب المنطقة.
مشاركة ترامب والزعماء الكبار تؤكد قوة التأثير المصري
أشار هلال إلى أن حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مدينة شرم الشيخ للمشاركة في توقيع الاتفاق يؤكد أهمية الدور المصري. موضحا أن مشاركة هذا العدد الكبير من رؤساء الدول والحكومات يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على إدارة الملفات الشائكة وإعادة التوازن لمنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن هذا المشهد الدولي الموحد يعبر عن تكامل عربي إسلامي غربي تجاه القضية الفلسطينية وهو ما كانت القاهرة تسعى له منذ سنوات طويلة. لافتا إلى أن مصر أثبتت أنها المحور الأساسي لأي مسار سياسي ناجح في المنطقة.
القضية الفلسطينية تدخل مرحلة جديدة من الحشد والتنفيذ
أكد اللواء هلال أن ما تحقق في قمة شرم الشيخ يجب ألا يتوقف عند حدود التفاهمات السياسية بل يجب أن يتحول إلى برنامج عمل تنفيذي يتضمن خطوات حقيقية على الأرض.
وأوضح أن الوقت قد حان لتفعيل الاتفاقات الدولية التي تم توقيعها في العقود الماضية مثل اتفاق مدريد وأوسلو وقرارات الأمم المتحدة خاصة القرار رقم 181 الذي ينص على إقامة الدولة الفلسطينية.
وحدة الفصائل الفلسطينية ضرورة لاستكمال المسار
شدد الخبير الاستراتيجي على أن وحدة الموقف الفلسطيني من الداخل هي الدينامو الحقيقي لتحويل هذا الزخم السياسي إلى مسار دائم ومستقر. موضحا أن استمرار الانقسام الفلسطيني قد يعرقل أي جهود دولية أو إقليمية مهما كانت قوتها.
ودعا هلال جميع الفصائل الفلسطينية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصف في هذه اللحظة التاريخية التي قد لا تتكرر. مؤكدا أن توحيد الرؤية الفلسطينية سيقوي موقفها التفاوضي ويدفع نحو تسريع تنفيذ بنود الاتفاق.
مصر تقود التحول من مبادرات السلام إلى تحقيق النتائج
قال اللواء إبراهيم هلال إن القيادة المصرية لا تتعامل مع ملف السلام كحدث بروتوكولي بل تعتبره مهمة استراتيجية تؤثر على استقرار المنطقة بالكامل.
وأوضح أن مصر تبذل جهودا حثيثة بالتنسيق مع شركاء دوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة والأمم المتحدة لضمان تنفيذ مخرجات قمة شرم الشيخ خاصة ما يتعلق بإعادة إعمار غزة ووقف العدوان وعودة الأسرى.
أكد هلال في ختام حديثه أن هذا الزخم العالمي يجب ترجمته إلى التزامات مالية وسياسية واضحة تدعم إقامة الدولة الفلسطينية وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأشار إلى أن قمة شرم الشيخ ليست نهاية المطاف بل هي بداية جديدة لمسار طويل يتطلب إرادة دولية صادقة وتكاتف عربي وفلسطيني حقيقي. مشددا على أن مصر ستظل حاملة لواء السلام والداعم الأول للحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية.