رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار الفضة تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ 1980

الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا تاريخيًا خلال تعاملات اليوم الإثنين في الأسواق المحلية والعالمية، متجاوزة حاجز 52 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من أربعة عقود، وسط تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واستمرار الإغلاق الحكومي في واشنطن، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن" للأبحاث الاقتصادية.

ارتفاعات قياسية محليًا وعالميًا

محليًا، قفز سعر جرام الفضة عيار 800 إلى 74 جنيهًا، وعيار 925 إلى 86 جنيهًا، فيما سجل عيار 999 نحو 93 جنيهًا، بينما استقر سعر جنيه الفضة (عيار 925) عند 664 جنيهًا.

أما عالميًا، فقد ارتفعت أوقية الفضة إلى نحو 52 دولارًا، متجاوزة حاجزًا لم يتم اختراقه منذ عام 1980، فيما واصل الذهب أيضًا صعوده ليسجل أكثر من 4100 دولار للأوقية، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا.

شح السيولة في لندن يُشعل الأسعار

وكشفت وكالة "بلومبرج" في تقرير لها أن أزمة سيولة حادة في سوق لندن دفعت بأسعار الفضة إلى الصعود الحاد، حيث أدى الضغط على المراكز القصيرة إلى موجة شراء مكثفة للفضة الفعلية، ما تسبب في تفاقم الطلب وارتفاع الأسعار عالميًا.

وذكرت الوكالة أن الفجوة الكبيرة في الأسعار بين سوقي لندن ونيويورك دفعت بعض المتداولين إلى شحن سبائك الفضة جوًا عبر المحيط الأطلسي، في خطوة نادرة عادة ما تُخصّص فقط لنقل الذهب نظرًا لتكاليفها المرتفعة.

الإغلاق الحكومي في أمريكا يفاقم الضبابية

يأتي هذا الصعود في وقت يدخل فيه الإغلاق الحكومي الأمريكي أسبوعه الثالث، على خلفية تصاعد الخلافات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب تسريح عدد من الموظفين الفيدراليين. ويرى محللون أن الأزمة مرشحة للاستمرار في ظل تعقّد المفاوضات حول موازنة الحكومة وتمسك الديمقراطيين بمطالب تتعلق بالتأمين الصحي.
 

حرب تجارية جديدة تلوح في الأفق

وعلى الصعيد الدولي، تزداد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة بعد أن فرضت بكين رسومًا جديدة على السفن الأمريكية وفتحت تحقيقات ضد شركة "كوالكوم"، بينما عبّرت واشنطن عن قلقها من القيود التي تفرضها الصين على صادرات المعادن النادرة، ووصفتها بـ"عقبة حقيقية" أمام الحوار.

هذه التوترات أثارت مخاوف الأسواق من اندلاع موجة جديدة من الحرب التجارية، مما زاد من إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة.

النفط يتراجع وسط المخاوف من تباطؤ عالمي

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، حيث انخفض خام نايمكس الأمريكي بأكثر من 3 دولارات، مسجلًا أدنى مستوى له في أربعة أشهر ونصف عند 58 دولارًا، قبل أن يرتد قليلًا إلى 59.75 دولارًا. ويعود هذا الانخفاض إلى زيادة المعروض وتراجع الطلب العالمي، وسط تصاعد الحرب التجارية وتقدم المفاوضات بشأن هدنة في غزة.

توقعات باستمرار صعود الفضة.. ولكن بحذر

توقع بنك "جولدمان ساكس" في تقرير له استمرار صعود الفضة على المدى المتوسط بدعم من الطلب الصناعي وتدفقات الاستثمار، إلا أنه حذر من تقلبات سعرية حادة واحتمال حدوث تصحيحات على المدى القصير، لا سيما في حال استقرار السياسات النقدية أو تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.

وأشار البنك إلى أن الذهب ارتفع بنحو 53% منذ بداية العام، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وتزايد استثمارات صناديق المؤشرات، وهو ما يدعم الاتجاه الصعودي أيضًا للفضة.

الفضة.. "نسخة الذهب عالية الحساسية"

ووصف تقرير صادر عن "ساكسو بنك" الفضة بأنها "النسخة عالية بيتا من الذهب"، أي أنها تتحرك في الاتجاه نفسه ولكن بحدة أكبر سواء صعودًا أو هبوطًا. وتوقع التقرير أن تصل الفضة إلى 100 دولار للأوقية بحلول عام 2026، مدعومة بالطلب الصناعي العالمي والتحول نحو الطاقة النظيفة.

الفضة في صدارة مشهد المعادن لعام 2025

واختتم مركز "الملاذ الآمن" تقريره بالتأكيد على أن الفضة باتت الآن في صدارة مشهد المعادن النفيسة، بفضل اجتماع عدة عوامل من بينها: العجز في المعروض، تصاعد الطلب الصناعي، ضعف الدولار الأمريكي، وتزايد التوجه نحو الاستثمار في الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء