القاضي: إعادة هيكلة السوق العقاري خطوة نحو عدالة عمرانية وتنمية مستدامة
كشف الدكتور محمد مصطفى القاضي، مؤسس شركة نورم للاستشارات العمرانية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، عن خطة شاملة لتطوير السوق العقاري في مصر، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تصحيح المفاهيم، التنظيم المؤسسي، والتطوير الديناميكي، وذلك في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تحويل السوق من بيئة مضطربة إلى منظومة حديثة تحقق العدالة والاستقرار والنمو.
وأكد القاضي، في تصريحات لـ "إيجبتك" أن العقار يجب ألا يُنظر إليه فقط كسلعة استثمارية، بل كحق أساسي للمواطن، وركيزة للاستقرار الاجتماعي، وأداة فعالة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. موضحًا أن خطته تضع المواطن في قلب عملية التطوير، وتستهدف بناء سوق عقاري شفاف ومنضبط يخدم الدولة والمواطن والمستثمر على حد سواء.
محاور الخطة: تصحيح، تنظيم، وتطوير
وأشار القاضي، إلى أن خطته تبدأ بمحور التصحيح، الذي يعيد تعريف العقار كحق للمواطن، ويرسخ مبدأ السكن كأولوية وطنية. يلي ذلك محور التنظيم، الذي يعتمد على بناء هيكل مؤسسي متكامل لإدارة السوق، وضبط أدائه، من خلال:
الجهاز القومي لتنظيم السوق العقاري (ERRA): جهة رقابية مستقلة تضع الضوابط القانونية وتضمن حماية الحقوق، وتصدر مؤشرات رسمية تعزز الشفافية.
اتحاد المطورين المصريين (ERDU): كيان مهني ينظم عمل المطورين، ويصنفهم وفق معايير موضوعية، ويعمل على رفع كفاءة القطاع من خلال التدريب والتأهيل.
أما محور التطوير، فيركز – بحسب الخطة – على إعادة صياغة آليات تحفيز السوق وربطه بأهداف التنمية القومية، من خلال:
هيئة تنمية السوق العقارية (REMDA): الجهة المسؤولة عن جذب الاستثمارات ودعم المطورين وصياغة سياسات توازن بين العرض والطلب.
الهيئة القومية لتنمية المجتمعات الريفية (NRCA): المعنية بإدماج الريف المصري في منظومة التنمية من خلال إنشاء مجتمعات ريفية حديثة ومستدامة.
القاضي: الخطة تهدف إلى خلق سوق عادل، منضبط، ومستدام
وأكد القاضي أن هذه الخطة تمثل خارطة طريق عملية لإصلاح جذري في السوق العقاري المصري، وتحقيق التوازن بين الحقوق والفرص، مشيرًا إلى أن نجاح هذا التوجه يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل دور الدولة كمُنظِّم، والمطور كمُنفِّذ، والمواطن كشريك أساسي في التنمية.
واختتم القاضي تصريحه بالتأكيد على أن تطوير السوق العقاري ليس هدفًا اقتصاديًا فحسب، بل مشروع وطني يعيد الثقة، ويحقق العدالة المكانية، ويحول القطاع إلى قاطرة من قاطرات التنمية المستدامة في مصر.