رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي لـ ترامب: فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إنه على ثقة في قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ الاتفاق الحالي بشأن غزة.

ووجّه الرئيس السيسي حديثه خلال كلمته بقمة شرم الشيخ للسلام، ونقلتها قناة "القاهرة الإخبارية" إلى الرئيس الأمريكي قائلًا: "فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط".
وتوافد قادة وزعماء دول العالم المشاركون في قمة "شرم الشيخ للسلام"، برئاسة مشتركة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والأمريكي دونالد ترامب، التي تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليميين.

السيسي وترامب – قمة سرم الشيخ 

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية والعالمية حالة من الترقب الكبير مع إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا أمام الكنيست الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع التحركات المكثفة الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يشمل تبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس.

ويأتي خطاب ترامب في توقيت حساس إقليميًا ودوليًا، إذ تتركز الأنظار نحو الشرق الأوسط الذي يعيش مرحلة مفصلية بعد شهور من التصعيد العسكري في غزة، وما تبعه من جهود دولية بقيادة مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى تهدئة دائمة.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن خطاب ترامب أمام البرلمان الإسرائيلي يعد الأول من نوعه منذ عقود، ويُتوقع أن يتناول فيه ملامح الرؤية الأمريكية الجديدة تجاه أمن إسرائيل، ومستقبل عملية السلام مع الفلسطينيين، وإعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب التي خلفت دمارًا واسعًا.

تزامن سياسي ودبلوماسي حساس

يتزامن الخطاب مع أنباء متواترة عن قرب إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، تتضمن إطلاق سراح عشرات الأسرى والمحتجزين من الجانبين، بوساطة مصرية ورعاية أمريكية مباشرة، وبحسب تقارير من وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية، فإن واشنطن مارست ضغوطًا مكثفة على تل أبيب لقبول الشروط الإنسانية للهدنة، من أجل منع انهيار الوضع في غزة الذي أصبح مهددًا بكارثة إنسانية.

ويرى مراقبون أن اختيار ترامب توقيت الخطاب لم يكن صدفة، بل رسالة سياسية واضحة تهدف إلى إعادة تثبيت النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، بعد فترة من الانكماش الدبلوماسي الأمريكي خلال إدارات سابقة، كما يعتبر هذا الظهور العلني أمام الكنيست فرصة للرئيس الأمريكي لاستعراض رؤيته بشأن "صفقة الاستقرار الإقليمي" التي يجري الحديث عنها في الأوساط السياسية بالمنطقة، والتي قد تشمل تطبيعًا اقتصاديًا وأمنيًا بين إسرائيل ودول عربية مقابل التزامات متبادلة تجاه الملف الفلسطيني.

إعمار غزة وتخفيف الحصار

تشير التقديرات الأولية إلى أن ترامب قد يستغل الخطاب للإعلان عن مبادرة سلام أمريكية جديدة، تستند إلى ضمانات أمنية لإسرائيل مقابل التزامات دولية بإعادة إعمار غزة وتخفيف الحصار المفروض عليها، كما يتوقع أن يؤكد على دعم الولايات المتحدة لمصر والأردن وقطر في جهود الوساطة بين الطرفين المتحاربين، مع الدعوة إلى تأسيس آلية رقابة دولية تشرف على تنفيذ اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى.

ووفق مصادر مطلعة في واشنطن، فإن البيت الأبيض أجرى مشاورات مكثفة مع حلفائه الأوروبيين والعرب قبل زيارة ترامب إلى إسرائيل، لضمان توحيد المواقف تجاه مستقبل غزة بعد الحرب، خصوصًا في ظل المخاوف من عودة التصعيد مجددًا حال فشل الاتفاق المرتقب.

الترقب في تل أبيب وغزة

على الجانب الإسرائيلي، تسود حالة من الترقب والحذر في الشارع السياسي، إذ يُنظر إلى خطاب ترامب على أنه عامل حاسم في تحديد موقف الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ الهدنة، وفي المقابل، تتابع الفصائل الفلسطينية في غزة الخطاب باهتمام بالغ، خصوصًا بعد تسريبات تحدثت عن ضمانات أمريكية لحماية المدنيين الفلسطينيين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الجديد.

وأفادت تقارير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت درجة التأهب في محيط القدس والكنيست تزامنًا مع زيارة ترامب، بينما تُجرى استعدادات لوجستية في المعابر الحدودية تمهيدًا لدخول قوافل المساعدات إلى غزة فور إعلان الهدنة رسميًا.

تحولات إقليمية محتملة بعد الهدنة

يرى محللون أن الربط بين خطاب ترامب والاتفاق المنتظر لوقف الحرب يعكس تحولًا استراتيجيًا في مقاربة واشنطن للملف الفلسطيني، من إدارة الصراع إلى محاولة تثبيت حل جزئي طويل الأمد يضمن استقرار إسرائيل ويمنح الفلسطينيين متنفسًا إنسانيًا واقتصاديًا، كما أن الهدنة المرتقبة قد تمهد لإطلاق مفاوضات سياسية أوسع تشارك فيها مصر والأردن والولايات المتحدة والأمم المتحدة، بهدف رسم خريطة طريق نحو حل أكثر استدامة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء