رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل تلقب ترامب بـ«كورش الكبير».. معلومات عن هذا الملك الفارسي

إيجبتكِ

في مشهد أثار اهتمام وسائل الإعلام العالمية، امتلأت شوارع إسرائيل بلوحات دعائية ضخمة تحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب العلمين الأمريكي والإسرائيلي، تتوسطها عبارة لافتة:«كورش الكبير على قيد الحياة»، وذلك بالتزامن مع زيارته الرسمية لإسرائيل وإلقائه خطابًا أمام الكنيست.

تأتي هذه الحملة ضمن سياق دعائي يُروج لدور ترامب في إنهاء الحرب وحماية حياة الرهائن، وهو ما اعتبرته الأوساط الإسرائيلية تجسيدًا لصورة "المنقذ" أو "المخلّص" الذي يكرر التاريخ القديم، فالمقارنة بين ترامب وكورش الكبير ليست عشوائية، بل تنبع من مكانة كورش في الوعي اليهودي كرمز للتحرر والعدالة

من هو كورش الكبير؟


حسب ما ذكرته "سكاى نيوز" كورش الكبير أو سايرس العظيم هو أحد أعظم ملوك الإمبراطورية الفارسية القديمة، حكم في القرن السادس قبل الميلاد، ويُعتبر من أبرز الشخصيات في التاريخ الإنساني القديم، رغم أنه لم يكن يهوديًا، فإن له مكانة استثنائية في التراث اليهودي، حيث يُنظر إليه باعتباره الملك الذي أعاد للشعب اليهودي حريته الدينية بعد فترة السبي البابلي.

ففي عام 538 قبل الميلاد، أصدر كورش مرسومًا شهيرًا سمح بموجبه لليهود المنفيين في بابل بالعودة إلى القدس وبناء الهيكل الثاني بعد تدمير الهيكل الأول وسقوط مملكة يهوذا، وقد ورد ذكره في التوراة كنموذج للحاكم العادل والمتسامح الذي يعترف بحقوق الشعوب في العبادة بحرية، بل واعتبره بعض الحاخامات "أداة الخلاص" التي أرسلها الله لإنقاذ بني إسرائيل.

أما في التاريخ السياسي والدبلوماسي، فيُنظر إلى كورش الكبير كأول من وضع أسس "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، حيث يُنسب إليه إصدار ما يُعرف بـ «أسطوانة كورش»  وهي وثيقة أثرية محفوظة اليوم في المتحف البريطاني و تُعد أول إعلان في التاريخ ينادي بحرية المعتقد واحترام ثقافات الشعوب المختلفة وقد جعل ذلك منه رمزًا عالميًا للتسامح والحكم العادل، ليس في الذاكرة اليهودية  بل في الذاكرة الإنسانية جمعاء.

تشبيه ترامب بكورش الكبير
يرى بعض المراقبين أن هذا اللقب الذي أُطلق على ترامب يعكس نظرة التيار الديني القومي في إسرائيل إليه كحليف تاريخي وداعم رئيسي للدولة العبرية، خاصة بعد قراراته المثيرة للجدل خلال فترة رئاسته أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017 ونقل السفارة الأمريكية إليها، إلى جانب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان عام 2019.

هذه الخطوات اعتبرها العديد من الإسرائيليين بمثابة "تحقيق لوعد إلهي" يشبه ما فعله كورش قبل آلاف السنين حين مكن اليهود من العودة إلى أرضهم وبناء الهيكل، وهو ما جعل تشبيه ترامب بـ«كورش المعاصر» يلقى رواجًا واسعًا في الأوساط الدينية والسياسية على السواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء