قمة شرم الشيخ للسلام ترسخ الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية|فيديو
أكدت الإعلامية هاجر جلال موفدة قناة القاهرة الإخبارية أن مدينة شرم الشيخ شهدت منذ ساعات الصباح الأولى حراكًا أمنيًا مكثفًا لتأمين القمة الدولية التي جمعت قادة العالم بهدف إنهاء الحرب في غزة والتمهيد لمرحلة السلام الشامل.
وأوضحت جلال، في تصريحاتها من داخل مركز المؤتمرات الدولي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل نظيره الأمريكي دونالد ترامب في مستهل فعاليات القمة وسط اهتمام عالمي لافت، مشيرة إلى أن أجواء القمة حملت طابعًا استثنائيًا من الجدية والحرص على إنجاح جهود وقف إطلاق النار.
حضور دولي وازن ودعم جماعي لحل الدولتين
وأضافت أن جلسة الافتتاح بدأت بصورة تذكارية جماعية جمعت الرؤساء والزعماء المشاركين من مختلف الدول العربية والأوروبية وكان من المفترض أن يتم توقيع الاتفاق في وقت مبكر لكن تأخر كلمة ترامب أدى إلى تعديلات في جدول الأعمال ما لم يؤثر على الزخم السياسي العام.
وشهدت القمة مشاركة قادة بارزين مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك البحرين وأمير دولة قطر حيث عبرت الوفود جميعها عن دعمها الكامل لإحلال السلام في المنطقة والتأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
المفاوضات تفتح الباب لإعادة إعمار غزة
أشارت جلال إلى أن من أبرز محاور النقاش في القمة هو الاتفاق على خارطة طريق لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار تتضمن البدء الفوري في جهود إعادة إعمار قطاع غزة ضمن آلية دولية تشرف عليها مصر وعدة دول شريكة.
كما تم تناول مستقبل التفاهمات الجارية بين الجانب الإسرائيلي وحركة حماس وخصوصًا النقاشات الدائرة حول سحب السلاح وتثبيت التهدئة وهو ما لا يزال محل خلاف في بعض التفاصيل حسب تصريحات الوفود المشاركة.
أكدت جلال، أن من أهم مخرجات القمة هو التحول الواضح في موقف المجتمع الدولي تجاه القضية الفلسطينية حيث أصبحت الدولة الفلسطينية الآن على رأس أولويات المجتمع الدولي وليس مجرد بند ضمن أجندات النقاش.
وشددت على أن هذا التحول تم بفضل الجهود المصرية المستمرة التي أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد عامين من العدوان المستمر مؤكدة أن شرم الشيخ تحولت إلى منصة لإعادة التوازن السياسي في الشرق الأوسط.
الوفد الفلسطيني يرفض التهجير ويتمسك بالأرض
وفيما يتعلق بموقف الجانب الفلسطيني أوضحت موفدة القاهرة الإخبارية أن الوفد الفلسطيني عبر بوضوح خلال اللقاءات الجانبية عن رفضه المطلق لأي مخطط للتهجير سواء الجماعي أو القسري مؤكدًا تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقه في تقرير مصيره.
ونقلت جلال أن الوفد الفلسطيني حمّل معه رسائل تقدير ومحبة لمصر وللرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لعب دورًا محوريًا في وقف الحرب وتثبيت الدعم العربي والدولي للشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال.
ووصفت جلال المشاعر التي لمستها في كواليس القمة بأنها مزيج من الفرح الحذر والقلق المشروع فالفرح بوقف الحرب وتحقيق مكاسب سياسية ملموسة يقابله تخوف من احتمال انقلاب اليمين الإسرائيلي المتطرف على ما تحقق.
واختتمت جلال بأن الوفود المشاركة تدرك أن طريق السلام لا يزال طويلًا ويتطلب التزامات واضحة من جميع الأطراف لكن ما جرى في شرم الشيخ يؤكد أن هناك إرادة عربية ودولية حقيقية لبناء مستقبل جديد لفلسطين والمنطقة بأكملها.