رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشيرعبد الفتاح: فطنة القيادة المصرية أجهضت التهجير في غزة|فيديو

 بشيرعبد الفتاح
بشيرعبد الفتاح

أكد الدكتور بشير عبد الفتاح الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أن ما تحقق في قمة شرم الشيخ من وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء عامين من الحرب على غزة لم يكن وليد لحظة عابرة بل جاء ثمرة لتحركات دبلوماسية مدروسة قادتها مصر بفطنة سياسية عالية وفهم عميق لتركيبة الأطراف المتنازعة.

وأوضح عبد الفتاح خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج كلمة أخيرة على قناة ON أن القيادة المصرية استندت إلى خبرة ممتدة منذ عام 1979 في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة مضيفا أن مصر كانت الطرف الوحيد القادر على التفاعل مع نفسيات المتحاربين وتحويل الزخم السياسي إلى مسار تفاوضي حقيقي ينهي الحرب ويفتح باب السلام.

الدور المصري أفشل مخططات التهجير القسري

أشار عبد الفتاح إلى أن القاهرة كانت واضحة منذ بداية التصعيد العسكري في رفضها الكامل لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة مؤكدا أن الموقف المصري الصلب شكل حاجزا سياسيا وأخلاقيا أمام تمرير هذا السيناريو الدولي الذي كاد أن يتحول إلى واقع لولا الصمود الفلسطيني والدعم المصري الحاسم.

وأضاف أن الجهود المصرية لم تقتصر على رد الفعل بل تضمنت مبادرات متكاملة طرحتها القاهرة منذ بداية الأزمة ومنها وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وعودة المفاوضات بشكل شامل بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

رؤية مصرية متكاملة أصبحت مرجعية دولية

قال عبد الفتاح إن معظم المشاريع التي تم طرحها دوليا لحل الأزمة بنيت على أساس التصورات المصرية مشيرا إلى أن القاهرة كانت تتحرك بمنطق الدولة القائدة لا الوسيط العابر وهو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وقدرتها على جمع الفرقاء حول طاولة واحدة في شرم الشيخ.

وتابع أن مصر لم تنخرط في لعبة الاصطفافات بل حافظت على موقعها المحوري كدولة ضامنة للاستقرار والحقوق مضيفا أن النجاح لم يكن في وقف إطلاق النار فقط بل في وضع خريطة طريق قابلة للتطبيق ومرتكزة على قواعد القانون الدولي.

مصر أدارت علاقة ذكية مع إدارة ترامب

تحدث عبد الفتاح عن كيفية تفاعل القيادة المصرية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان يخطط لعقد مراسم توقيع محدودة مع الدول الراعية للسلام لكن تغير الموقف بعد دعوة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج كلية الشرطة مما أدى إلى تنظيم قمة موسعة بشرم الشيخ في غضون أيام.

وأضاف أن القاهرة فهمت طريقة تفكير ترامب وحولت اندفاعه إلى منصة إيجابية لتحقيق اختراق سياسي حقيقي مؤكدا أن هذا النجاح الدبلوماسي يؤكد مرونة القيادة المصرية في التعامل مع جميع الأطراف بما يخدم المصلحة الفلسطينية والعربية.

كسر السردية الإسرائيلية وتغيير الرأي العام العالمي

أكد عبد الفتاح أن أحد أكبر مكاسب قمة شرم الشيخ كان نجاح الإعلام والدبلوماسية المصرية والعربية في إسقاط السردية الصهيونية التي ظلت لعقود تروج لإسرائيل كضحية في حين أن الوقائع على الأرض تكشف عن جرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة جماعية بحق المدنيين في غزة.

وأوضح أن هذا التحول في الرواية ساهم في تغيير مواقف الرأي العام العالمي وضغط على الحكومات الغربية لتبني مواقف أكثر اتزانا مضيفا أن ذلك ساعد في الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية والمشاركة الواسعة من قادة العالم في القمة التي جرى التحضير لها في وقت قياسي.

اختتم عبد الفتاح بأن مدينة شرم الشيخ أثبتت مجددا أنها ليست فقط وجهة سياحية بل منصة للسلام العالمي وملتقى للقادة وصناع القرار مشيرا إلى أن ما جرى في القمة يعزز الدور المصري كقائد للمبادرات الإقليمية التي تهدف إلى إنهاء الحروب وتحقيق العدالة للشعوب المنكوبة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

وأكد أن هذا النجاح يجب أن يُبنى عليه بتحرك مصري وعربي أوسع لتثبيت نتائج القمة وتحويلها إلى مسار دائم يحقق حلم الدولة الفلسطينية وينهي دوامة الحروب والعدوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء