رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مليارديرة الكنيست .. من هي ميريام أدلسون؟

 ميريام أدلسون
ميريام أدلسون

لم يكن ظهور ميريام أدلسون في قاعة الكنيست خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد مصادفة، بل اعتراف ضمني بدورها كلاعبة أساسية في واحد من أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا، فهي ليست مجرد مليارديرة أو طبيبة سابقة، بل شخصية تحولت من ممارسة الطب إلى ممارسة النفوذ السياسي، ومن معالجة الأمراض إلى التأثير على خرائط السياسة.

معلومات عن  ميريام أدلسون

وُلدت ميريام أدلسون عام 1945 في تل أبيب ونشأت في حيفا، قبل أن تتخصص في طب الأمراض المعدية، لكن حياتها أخذت منعطفًا حاسمًا حين التقت الملياردير الأمريكي وقطب صناعة القمار والإعلام شيلدون أدلسون، الذي غير مسار حياتها بالكامل، لم تكن شريكة له في الحياة فحسب، بل أيضًا في مشروعه الأكبر المتمثل في بناء جسر نفوذ غير معلن بين المال الأمريكي والسياسة الإسرائيلية.

وبعد وفاة زوجها عام 2021، صعدت ميريام، إلى قمة هرم الثروة العالمية بثروة تقدّر بنحو 35 مليار دولار، حاملة إرثًا ثقيلًا من النفوذ والشبكات السياسية العابرة للقارات. 

كان ظهورها في جلسة ترامب داخل الكنيست يعكس دورها كـ"اليد الخفية" وراء بعض مفاصل المفاوضات الخاصة بصفقة الرهائن في غزة، وفقًا لتقارير إسرائيلية ودولية.

يحلل مراقبون دورها على مستويين متداخلين في المستوى الأمريكي، تمارس نفوذها المباشر على ترامب، مستحضرة سنوات الصعود المشترك في البيت الأبيض، حيث كانت من أبرز داعميه وممولي حملاته الانتخابية، خصوصًا في السباق الرئاسي لعام 2024، أما على المستوى الإقليمي، فتواصل عبر شبكة علاقاتها مع الوسطاء دفع عجلة التفاهمات، لتصبح عنصرًا غير رسمي لكنه فاعل في المعادلة الأمنية والسياسية المحيطة بغزة.

العلاقة بين ميريام أدلسون وترامب، لم تكن مجرد صداقة أو شراكة مالية، بل امتدت لتتحول إلى تأثير حقيقي في قرارات استراتيجية غيّرت وجه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ولعل المزحة التي أطلقها ترامب خلال خطابه في الكنيست حين قال: «أظن أنها وزوجها قاما بعدد أكبر من الزيارات إلى البيت الأبيض من أي شخص آخر كانت في حقيقتها اعترافًا علنيًا بعلاقة استثنائية بين البيت الأبيض وعائلة أدلسون».

 كان الزوجان وراء بعض أكثر القرارات الأمريكية جرأة تجاه إسرائيل، من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، إلى قرار الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان عام 2019، وهو قرار يعكس مدى عمق نفوذ تلك العلاقة في رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية.

واليوم، لم تعد ميريام أدلسون، مجرد ممولة سياسية، بل باتت وصية على إرث نفوذ متشعب يمتد من ملكية صحيفة "إسرائيل اليوم"  إحدى أكثر المنصات الإعلامية تأثيرًا في إسرائيل  إلى شبكة مصالح تربط تل أبيب بواشنطن عبر الاقتصاد والسياسة والإعلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء