رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباز: أول مكالمة بين السيسي ونتنياهو منذ 7 أكتوبر تكشف دقة التحرك المصري|فيديو

محمد الباز
محمد الباز

قال الدكتور محمد الباز رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور إن المكالمة الهاتفية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تُعد تطورا سياسيا لافتا في سياق التمهيد لقمة شرم الشيخ للسلام.

وأوضح الباز خلال مداخلته ببرنامج الساعة 6 مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة أن المكالمة القصيرة التي استمرت دقائق فقط هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر وتكشف عن إدارة مصرية دقيقة وواعية لمعادلة التوازن في المنطقة.

اقتراح من ترامب وحرص إسرائيلي 

 

أشار الباز إلى أن الاتصال جاء في أعقاب اقتراح مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي للمشاركة في قمة شرم الشيخ وهو ما استدعى تنسيقا دقيقا بين الأطراف المختلفة تم خلاله التواصل بين القاهرة وتل أبيب بشكل مباشر.

وأضاف أن نتنياهو الذي تحدث خلال جلسة الكنيست قبل القمة ووصف الرئيس المصري بـ الأخ الأكبر كان حريصا على إجراء هذه المكالمة إدراكا منه لأهمية الدور المصري ومحوريته في أي مسار سياسي متعلق بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

مكالمة قصيرة لكنها محملة بالرسائل السياسية العميقة

قال الباز إن المكالمة وإن بدت بروتوكولية ومحدودة في مدتها إلا أنها تحمل دلالات مهمة أبرزها أن مصر لم تنقطع عن إدارة المشهد رغم تحفظاتها على مواقف الحكومة الإسرائيلية طوال العامين الماضيين خاصة خلال فترة التصعيد العسكري.

وأوضح أن مصر لا تتحرك بانفعال بل تتعامل مع كافة الأطراف ببرود محسوب وبمرونة استراتيجية مشيرا إلى أن القيادة السياسية المصرية تدرك حساسية المرحلة وتعرف متى تفتح قنوات الاتصال ومتى تغلقها حفاظا على مصالحها وعلى حقوق الشعب الفلسطيني.

أكد الباز أن مضمون المكالمة يؤكد أن القاهرة لا تزال تمسك بالخيوط الدقيقة في هذا الملف شديد التشابك وأنه لا يمكن لأي طرف دولي أو إقليمي تجاوز الدور المصري في أي عملية سلام محتملة.

وأضاف أن مصر تعمل من منطلق مسؤولية إقليمية وليست مصالح ضيقة وقد نجحت في فرض حضورها كمظلة ضامنة لأي اتفاق جديد سواء على مستوى وقف إطلاق النار أو ترتيب ملفات الإعمار وتبادل الأسرى.

نتنياهو يسعى للظهور كشريك في السلام رغم الجرائم

أوضح الباز أن رغبة نتنياهو في المشاركة بقمة شرم الشيخ والحرص على الظهور إعلاميا كشريك في جهود السلام ليست سوى محاولة لإعادة تدوير صورته أمام المجتمع الدولي بعد أن تورطت حكومته في ارتكاب جرائم إبادة ضد الفلسطينيين.

وأشار إلى أن القبول المصري بإجراء المكالمة لا يعني تجاوزا لتلك الجرائم وإنما يعكس مرونة سياسية في إدارة الملف ويؤكد أن مصر تختار توقيتاتها بعناية فائقة وتضع مصلحة الفلسطينيين فوق كل اعتبار.

اختتم الباز حديثه بالتأكيد على أن القيادة المصرية تنجح حتى الآن في تحقيق معادلة بالغة الصعوبة تقوم على الضغط السياسي المباشر على إسرائيل من جهة وفتح قنوات التفاوض تحت الرعاية الدولية من جهة أخرى.

وأكد أن قمة شرم الشيخ ستكون نقطة تحول ليس فقط في العلاقة بين القاهرة وواشنطن بل أيضا في شكل العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين مشددا على أن مصر عادت بقوة إلى طاولة السلام ولكن بشروطها لا بشروط الآخرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء