رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن الرقب: سكان غزة يثمنون الدور المصري في إنهاء الحرب|فيديو

 أيمن الرقب
أيمن الرقب

قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية إن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة لم يكن مشغولًا بتفاصيل قمة شرم الشيخ أو جدول أعمالها بقدر ما كان ينتظر خبرًا واحدًا فقط هو وقف الحرب التي استمرت لأكثر من عامين.

وأضاف في تصريحات عبر برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة مع الإعلامية عزة مصطفى، أن أغلب سكان القطاع كانوا يتابعون بصمت وترقب كل تطور دولي قد يضع حدًا للدمار؛ وأن الأولوية بالنسبة لهم كانت تأمين الغذاء والدواء وحماية أطفالهم من القصف والتشريد.

شاحنات مصرية أنقذت الموقف الإنساني في غزة

وأوضح الرقب، أن المساعدات المصرية التي دخلت القطاع مؤخرًا من خلال المعابر كانت محورية في كسر حدة الأزمة الإنسانية مشيرًا إلى أن أكثر من 100 شاحنة محملة بالسلع والمستلزمات الطبية دخلت إلى غزة خلال الأيام الأخيرة.

وأكد أن هذه المساعدات لم تكن مجرد دعمًا ميدانيًا بل كانت رسالة واضحة من مصر بأنها حاضرة في قلب الميدان الإنساني والسياسي وأنها تعمل على كل المسارات لإنهاء معاناة الفلسطينيين وتحقيق استقرار دائم في المنطقة.

رمزية شرم الشيخ تعزز الثقة بالوساطة المصرية

وتابع الرقب قائلًا؛ إن انعقاد قمة السلام في شرم الشيخ حمل رمزية كبيرة في ذاكرة الفلسطينيين فهي المدينة التي تحررت عبر اتفاق سلام سياسي ما جعلها رمزًا لتسوية النزاعات بالحوار لا بالرصاص.

وأشار إلى أن الفلسطينيين استشعروا أن القمة ليست مجرد تجمع دولي بل منصة فاعلة لإيقاف نزيف الدم وهذا ما حدث بالفعل بعد إعلان وقف إطلاق النار وهو ما رفع منسوب الثقة في قدرة مصر على قيادة الجهود السياسية عربيًا ودوليًا.

ولفت الرقب، إلى أن الشارع الفلسطيني بدأ يشعر بتغير نسبي على الأرض خصوصًا مع تحسن محدود في توفر السلع وهدوء نسبي في الأجواء لكنه أكد أن الناس ما زالوا يعيشون تحت وطأة الحذر والخوف من عودة التصعيد في أي لحظة.

وقال إن الفلسطينيين كانوا يتطلعون إلى سماع عبارة واحدة فقط وهي انتهت الحرب وبمجرد سماعها عاد بصيص الأمل إلى الشوارع المدمرة والبيوت المهجورة رغم علمهم أن التعافي الكامل لن يكون سهلا وسيحتاج وقتا وجهدا دوليا كبيرًا، مشددًا على أن الدور المصري كان عنصرًا حاسمًا في كبح جماح العدوان الإسرائيلي، وأضاف أن مصر لم تلعب فقط دور الوسيط بل كانت طرفا فاعلًا ضغط بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية حتى توقف إطلاق النار.

وأكد أن القاهرة أدارت الملف بحنكة شديدة إذ توازنت بين صرامة المطالب الإنسانية والواقعية السياسية وتمكنت من جمع الأطراف في شرم الشيخ لبلورة اتفاق يمنح الفلسطينيين أملًا جديدًا في حياة طبيعية ووقف فوري للتصعيد.

سكان غزة لا ينسون من وقف معهم وقت الألم

وقال الرقب، إن المواطن الفلسطيني قد لا يحفظ تفاصيل الخطابات لكنه يتذكر جيدًا من وقف معه وقت المحنة، وأشار إلى أن الشارع في غزة يثمّن المواقف المصرية التي ترجمت بالأفعال لا بالكلمات.

وأوضح أن الفلسطينيين لا يبحثون عن صكوك شفقة بل عن شركاء حقيقيين في النضال من أجل الكرامة والحقوق لافتًا إلى أن مصر بهذا الدور أعادت تموضعها كقلب الأمة النابض وراعية السلام في المنطقة.

واختتم الرقب، حديثه بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار هو الخطوة الأولى فقط مشيرًا إلى أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب جهودًا جبارة في إعادة الإعمار وتوفير الحماية السياسية للقطاع من أي عدوان محتمل.

وأكد أن الدور المصري يجب أن يستمر بنفس الزخم في التنسيق مع الأطراف الدولية وتوفير الضمانات الكافية لإنجاح أي مسار تفاوضي مستقبلي خصوصًا أن الشارع الفلسطيني بات ينظر إلى مصر كحائط صد أمام مشاريع التهجير والحصار والانهيار الإنساني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء