مندوب فلسطين بالجامعة العربية: ترامب يحاول تسويق وهم انتصار إسرائيل|فيديو
قال السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكنيست الإسرائيلي لا تعبّر عن واقع سياسي أو أخلاقي، بل جاءت لتسويق وهمٍ كبير بأن هناك انتصارا إسرائيليا تحقق في حرب استمرت 733 يوما ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف خلال مداخلة تليفونية مع الإعلامية لميس الحديدي ضمن الاستوديو التحليلي لقمة شرم الشيخ للسلام على شاشة النهار أن الخطابات المطولة والمليئة بالمجاملات بين ترامب ونتنياهو كانت تهدف لتصوير مشهد انتصاري زائف أمام المجتمع الدولي بينما الحقيقة تقول إن إسرائيل فشلت في فرض الاستسلام على الفلسطينيين رغم كل أدوات البطش والدعم العسكري والسياسي.
احتفال الكنيست تجاهل الضحايا الفلسطينيين وتغاضى عن الحقائق
أوضح العكلوك أن ما وصفه بحفل الانتصار الذي جمع مجرمي الحرب في الكنيست لم يكن إلا محاولة لمنح نتنياهو صك غفران سياسي بعد أن واجه إدانات واسعة بسبب جرائم الإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين في غزة.
وأكد أن الشعب الفلسطيني لم يتوقع من الكنيست أو أي منصة إسرائيلية أن تكون منصفة أو أن تعاقب المجرمين الذين قتلوا الأطفال وجوعوا مئات الآلاف، مضيفا أن الخطاب الإسرائيلي لم يتناول سوى السابع من أكتوبر وكأن 733 يوما من الحرب والتجويع والدمار لم تكن موجودة على أرض الواقع.
قمة شرم الشيخ تمثل تحولا سياسيا حقيقيا لصالح السلام
وفيما يتعلق بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام قال العكلوك، إن التحرك المصري كان جوهريا وأسهم بشكل كبير في وقف جريمة العدوان على الشعب الفلسطيني مؤكدا أن مصر كانت المحور الأساسي في التوصل إلى تهدئة شاملة تدفع باتجاه السلام القائم على أسس القانون الدولي والعدالة.
وأشار إلى أن الدور المصري في التنسيق مع كل من قطر وتركيا والولايات المتحدة ساهم في صناعة الزخم السياسي المطلوب لإنهاء العدوان وفتح أفق جديد للحديث الجاد عن تسوية حقيقية وعادلة وليس مجرد ترتيبات مؤقتة.
مشاركة أبو مازن أضفت الشرعية
علّق العكلوك على مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في اللحظات الأخيرة من القمة، قائلا إن الحضور الفلسطيني لم يكن مجرد مشاركة رمزية بل ضرورة سياسية لمنح شرعية حقيقية لأي مسار سلمي يجري الحديث عنه.
أوضح أن دعوة الرئيس الفلسطيني جاءت بعد جهود مكثفة من القيادة المصرية التي ضغطت على واشنطن لضمان مشاركة الجانب الفلسطيني، مشيرا إلى أن ترامب استجاب في النهاية للطلب المصري وهو ما يعكس عمق الدور الذي تلعبه القاهرة حاليا.
لا يمكن الحديث عن سلام دون وجود الطرف الفلسطيني
شدّد مندوب فلسطين على أن أي حديث عن عملية سلام لا يمكن أن يكون واقعيا إذا غاب الطرف الفلسطيني أو تم تجاوزه تحت أي مسمى، مؤكدا أن وجود الرئيس أبو مازن في شرم الشيخ يعكس التوازن المطلوب في أي مفاوضات مقبلة ويؤكد أن الفلسطينيين ليسوا خارج المعادلة.
وقال العكلوك إن الفلسطينيين مع السلام العادل والشامل لكنهم لن يقبلوا بأي صيغة تهدف لتصفية حقوقهم أو شرعنة العدوان مضيفا أن الجهود المصرية المتواصلة تمنح الأمل في صناعة حل سياسي دائم يعيد الحقوق لأصحابها وينهي عقودا من الظلم والتهميش.
واختتم العكلوك بالتأكيد على أن مصر كانت وما زالت الفاعل الإقليمي الأكثر قدرة على إدارة الملفات المعقدة في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن قمة شرم الشيخ ليست نهاية المطاف بل بداية لمسار طويل يحتاج دعما عربيا ودوليا مستمرا لضمان نجاحه.
كما أشاد بالدور المصري الذي حافظ على التوازن بين كافة الأطراف دون انحياز لأي طرف ضد الآخر وأثبت أن السلام لا يمكن فرضه بالقوة بل عبر الحوار والالتزام بالشرعية الدولية.