سنجر: استقبال ترامب في قمة شرم الشيخ يعكس صعود مصر كقوة إقليمية|فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية إن استقبال مصر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة شرم الشيخ، لم يكن مجرد بروتوكول سياسي؛ بل مشهد يحمل دلالة استراتيجية كبيرة ويعكس مكانة القاهرة المحورية في الشرق الأوسط حاليًا.
وأوضح سنجر، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج الساعة 6 على قناة الحياة أن هذه الزيارة تأتي في سياق حدث دولي غير مسبوق عقب توقف حرب غزة، مشيرًا إلى أن قرار انهاء الحرب كان بجهد مصري خالص وهو ما تعترف به الولايات المتحدة بوضوح.
ترامب يصف السيسي بالزعيم القوي
أضاف سنجر أن تصريحات ترامب فور وصوله إلى مصر عكست دعم واشنطن الكامل للموقف المصري في الأزمة مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه زعيم قوي لعب دورًا حاسمًا في إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.
ولفت إلى أن ترامب لم يتحدث فقط عن وقف إطلاق النار بل أشار إلى التزام بلاده الكامل بدعم جهود السلام في المنطقة وأكد أنه لن يسمح باندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط وهو ما يعطي انطباعًا عن وجود تفاهم عميق بين واشنطن والقاهرة.
اللقاء بين السيسي وترامب يحمل رسائل
وتطرق سنجر إلى اللقاء الثنائي الذي جمع الرئيسين في شرم الشيخ، حيث وصفه بأنه لقاء ودي لكنه محمل برسائل استراتيجية واضحة من الجانبين، وأكد أن اللقاء جرى بحضور كبار المسؤولين الأمريكيين في إشارة إلى أهمية الحدث.
وأوضح أن اللقاء لم يقتصر على مناقشة الشأن الفلسطيني بل امتد إلى قضايا إقليمية أخرى أبرزها الملف الإيراني والتصعيد بين طهران وتل أبيب مما يثبت أن مصر شريك أساسي في رسم ملامح السياسة الإقليمية وليس فقط وسيطا محليا.
وأكد خبير السياسات الدولية أن القاهرة تملك القدرة على إدارة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية بما في ذلك واشنطن وطهران وتل أبيب وأن هذه القدرة تضعها في موقع القيادة إقليميا دون الدخول في محاور.
قال سنجر إن مصر تحركت في ملف غزة انطلاقا من مصالح شعبها أولا ومن ثم مصالح الأمة العربية وعملت على إنهاء الحرب بشكل عاجل لتجنب تداعيات إقليمية كان من الممكن أن تتصاعد إلى صراع شامل في الشرق الأوسط.
قمة شرم الشيخ بداية مرحلة جديدة من الشراكة المصرية الأمريكية
وأشار سنجر، إلى أن قمة شرم الشيخ ليست فقط احتفالًا بانتهاء حرب بل هي نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية جديدة بين مصر والولايات المتحدة في ملفات الأمن الإقليمي والسلام مشيرًا إلى أن ما بعد القمة سيكون مختلفًا عن ما قبلها.
وشدد على أن ما يدور الآن بين مصر وأمريكا هو نقاش حول بناء نظام إقليمي جديد تتوازن فيه مصالح الجميع وتُحترم فيه سيادة الدول دون فرض حلول قسرية من الخارج وهو ما تؤكده كلمات ترامب حول قوة مصر ودورها المحوري.
واختتم سنجر حديثه بالتأكيد على أن أحد أبرز مخرجات القمة هو التزام أمريكي واضح بعدم السماح باندلاع حرب جديدة في المنطقة مع دعم متواصل للمبادرات المصرية في تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال خطوات التهدئة.
في المقابل شدد على أن القيادة المصرية حريصة على حماية الشعب الفلسطيني وتثبيت حقوقه من خلال حل عادل وشامل يضمن الأمن للجميع ويمنع تكرار العدوان مؤكدًا أن مصر باتت رقمًا صعبًا في معادلة السلام الإقليمي.