كوشنر يكشف آليات وقف إطلاق النار في غزة|فيديو
أكد جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي أن هناك جهودا حقيقية تبذل حاليا لتطبيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستكون حاضرًة في هذه العملية وتراقب التنفيذ بدقة، موضحا أن التركيز ينصب على “أكثر الأشياء أهمية” في هذه المرحلة.
عند وصوله إلى مصر للمشاركة في قمة شرم الشيخ للسلام، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالدور المصري وقال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي زعيم قوي ولعب دورًا محوريًا في إنهاء الحرب على غزة.
وأضاف ترامب، أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب مصر “حتى النهاية” في مسيرتها كوسيط وفاعل مؤثر في المفاوضات السلمية بمواجهة التحديات التي صاحبت العدوان الأخير.
مصر «الشريك الأساسي» في هدنة غزة
يُظهر حديث ترامب أن مصر ليست مجرد مضيفة للقمة بل شريك محوري في أي اتفاق سلام يسعى إلى التوصل إليه في المنطقة.
وقد نجحت القاهرة على مدار سنوات في لعب دور الوسيط بين الفصائل وإسرائيل وكذلك في جمع الأطراف الدولية لضغط نحو التهدئة.
ومن منطلق هذا الدور تؤكد الإدارة الأمريكية أن مصر جزء لا يتجزأ من الجهود التي تحاول تجاوز الانقسام وتحقيق وقف إطلاق النار الفعلي.
واشنطن تسعى للتهدئة قبل الانتقال
تؤكد تصريحات كوشنر وترامب أن الإدارة الأمريكية ترى أن التهدئة أو وقف إطلاق النار هو الباب الرئيس للدخول في أي مفاوضات مستقبلية.
هذه الرؤية تعكس إدراكًا بأن نقل الصراع من الميدان إلى طاولة المفاوضات لا يمكن أن يبدأ إلا بإيقاف النار.
ومع ذلك تبقى التفاصيل الجوهرية حول جدول التنفيذ والضمانات المطلوبة وعملية التحقق من وقف القتال هي ما سيثبت جدية هذا الإعلان.
التزام أمريكي مراقب وتنفيذ مشكوك في صموده
رغم التصريحات القوية تثار تساؤلات حول مدى قدرة الولايات المتحدة والمفاوضين على تنفيذ وقف إطلاق النار بصورة مستدامة.
التحديات كثيرة بدءًا من التزام الأطراف المختلفة إلى قدرة المؤسسات على مراقبة التهدئة والتعامل مع الانتهاكات المحتملة.
ووسط هذه المراوحة بين الإعلان والتطبيق يظل الشارع في غزة تحت تأثير القصف والدمار ويترقب أي تراجع عن الوعود.
قد تكون قمة شرم الشيخ التي تجمع بين القيادة المصرية والرئيس الأمريكي ونخبة من قادة الدول العربية خطوة محورية لتثبيت اتفاقات التهدئة أو إطلاق مسار سلام جديد.
وإذا نجحت هذه القمة في فرض آليات مراقبة واضحة وملزمة فستشكل بداية حقيقية لمرحلة جديدة من التقارب والسعي نحو حل شامل.
لكن إن عجزت عن تجاوز الانطباعات الإعلامية والتصريحات العامة فقد تتحول إلى مجرد محطة رمزية لا أكثر.