حركة الجهاد: نرفض تسليم السلاح ونتمسك بحق المقاومة|فيديو
أوضح محمد الحاج موسى المتحدث باسم حركة الجهاد أن الحديث عن تسليم السلاح غير وارد مطلقا وأن الحركة لن تقبل بأي مخططات تمس حقوق الشعب الفلسطيني.
جاء تصريح الحاج موسى خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار في سياق قمة شرم الشيخ للسلام حيث شدد على أن المقاومة حق مشروع وليس عملا خارج شرعية.
المقاومة جزء من الهوية والحقوق المشروعة
سأل الحاج موسى إن كان المقاوم الفلسطيني جاء من الفضاء أو من المريخ أم أنه نابع من حق طبيعي في مقاومة الاحتلال.
وأضاف أن المقاومة ليست استجابة عاطفية بل تعبير عن حق ثابت في الدفاع عن الأرض والكرامة.
لا تنازل عن الحقوق ولا تراجع عن الثوابت
نفى المتحدث أن هناك من يفكر بالتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني أو التراجع عنها لأجل وعود مرحلية.
أوضح أن الشعب الفلسطيني لم يرفع الراية البيضاء رغم الوحشية التي مورست ضده وأن الاستسلام ليس خيارا.
لفت الحاج موسى إلى أن الحركة تملك أوراق قوة تستطيع الضغط بها وأن الاحتلال لم يفلح طوال عامين في تحرير رهائنه دون مفاوضات.
وأضاف أن هناك ضمانات عربية من مصر وقطر وتركيا وتفاهمات أولية مع أطراف دولية لمنع عودة الحرب.
أكد المتحدث أن موقفهم لا يبنى على العاطفة بل على حسابات وطنية مدروسة تهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن أي قرار يجب أن يراعي مصلحة الشعب قبل أي حسابات خارجية أو ضغوط.
أوضح الحاج موسى أن مسألة نزع السلاح لم تُعرض رسميا على الفصائل خلال المفاوضات وأن هذا الموضوع لم يكن جزءا من المشاورات.
وشدد على أن الحديث عن نزع السلاح يوازي محاولة نزع إرادة الشعب وتجريد المقاومة من هويتها.
رفض تهجير وغزة لن تكون بلا أهلها
قال المتحدث إن الاحتلال لم يعلن طوال فترة الحرب هدفا واضحا سوى تهجير سكان غزة وأن ذلك كان يمنح القضية بعدا أخلاقيا وسياسيا أكبر.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن تُقابل مخططات التهجير بتنازل أو تراجع.
جدد الحاج موسى أن خيار المقاومة والصمود هو الخيار الوحيد المتاح أمام الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان.
وأكد أن الفصائل لن تتنازل عن حقوقها الأساسية ولن تتخلى عن أدوات الدفاع.
إدارة مؤقتة دون تخلي عن الحقوق
كشف المتحدث أن الفصائل أبدت مرونة في فكرة إدارة مؤقتة عبر حكومة تكنوقراط شريطة حماية الشعب وضمان وصول المساعدات.
ولكنه شدد على أن ذلك لا يعني تنازلا عن المقاومة أو عن مطلب الدولة والحقوق الوطنية.
هاجم الحاج موسى خطاب الرئيس الأمريكي واصفا إياه بالكذب والدجل ومؤكدا أن بعض الطروحات تهدف إلى نزع إرادة الشعب الفلسطيني لا إلى تحقيق سلام عادل.
وقال إن استطلاعات الرأي الأمريكية تعكس عدم ثقة كبيرة في أقوال الرئيس المذكور وهو أمر يجب أخذه في الاعتبار.
أوضح المتحدث أن سلاح المقاومة ليس طائرات أو دبابات وأن القوة الحقيقية تكمن في إرادة الشعب وتماسكه.
وأكد أن أي حديث عن تسليم سلاح الشعب يهدف إلى تغيير هوية الفلسطينيين ومسخ الوعي الوطني.
موقف عربي لازم لدعم الحقوق
طالب الحاج موسى بدعم عربي واضح للموقف الفلسطيني لأن ذلك يعزز فرص التوصل لحلول عادلة ويمنع العودة إلى أتون الحرب.
وأشار إلى أن مواقف مصر وقطر وتركيا كانت محورية في ضمان شروط تبادل الأسرى ومنع عودة التصعيد.
حذر المتحدث من تكرار التجارب السابقة التي لم تقدم للفلسطينيين سوى مزيد من المعاناة داعيا إلى وقفات عملية وليس بيانات منصات.
وطالب بتحويل الدعم إلى خطوات ملموسة على الأرض في حماية المدنيين وإعادة الإعمار.
ختم محمد الحاج موسى تصريحه بتأكيد أن المقاومة باقية وأن حقوق الشعب الفلسطينية غير قابلة للتفاوض على حساب الكرامة.
وأضاف أن أي حل يجب أن يضمن حماية الشعب وعودته إلى حياته الطبيعية دون شروخ أو محاولات لنزع هويته.
دعا الحاج موسى المجتمع الدولي إلى التعامل مع الفلسطينيين من منطلق إنساني وعادل مع احترام حق المقاومة كخيار قانوني ومشروع.
وأكد أن الحوار ممكن لكنه لا يكون مقبولا إذا بدأ من قاعدة نزع السلاح أو تجريد الشعب من أدواته الدفاعية.