محمد الحاج موسى: المقاومة هي من فاوضت في شرم الشيخ وأفرجت عن الأسرى|فيديو
أكد محمد الحاج موسى المتحدث باسم حركة الجهاد، أن المقاومة الفلسطينية كانت الطرف الفاعل في عملية تبادل الأسرى التي جرت بالتوازي مع انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام، مشيرًا إلى أن المقاومة هي من جلست على طاولة التفاوض غير المباشر وهي من أطلقت سراح الأسرى وليست أي جهة أخرى.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة النهار، قال الحاج موسى، إن المقاومة الفلسطينية موجودة على الأرض ومستمرة في دورها موضحًا أن الاحتلال نفسه قال في بداية الحرب إنه سيحرر الأسرى بالقوة لكنه لم ينجح إلا عبر المفاوضات.
الحرب انتهت بتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار
وأوضح المتحدث باسم الجهاد، أن الحرب التي استمرت لعامين وشاركت فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر منذ إدارة بايدن وحتى ترامب وانضمت فيها دول إقليمية ودولية لدعم الاحتلال انتهت بتدخل مصري مباشر قاد إلى صفقة تبادل أسرى مشروطة.
وأضاف أن المقاومة وافقت على الورقة التي حملها الرئيس الأمريكي والتي تضمنت عشرين نقطة قامت المقاومة بتصنيفها إلى ثلاثة عناوين رئيسية أهمها وقف الحرب بشكل كامل وليس مجرد هدنة مشددًا على أن المقاومة لم توافق على التهدئة بل على إنهاء الحرب مقابل التبادل.
المقاومة لم ولن تتخلى عن سلاحها أو إرادتها
ردًا على ما يُروّج حول موافقة فصائل المقاومة على تسليم سلاحها قال الحاج موسى، إن هذا الكلام غير دقيق ولم يُطرح مطلقًا في أي من مراحل التفاوض مع الوسطاء، موضحًا أن ما حدث هو استعداد المقاومة لترك المشهد السياسي وتسليم إدارة غزة لحكومة تكنوقراط لكن دون أي نقاش حول نزع السلاح.
وتابع قائلًا، أن المقاومة لا تملك طائرات ولا دبابات ولا أسلحة متطورة وما يُراد نزعه فعليًا هو إرادة الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال موضحًا أن واشنطن تريد نزع فكرة المقاومة من عقول الأطفال الفلسطينيين ومن المساجد والكنائس وحتى من الذاكرة الجماعية للشعب.
ترامب كاذب والمقاومة لا تثق بتصريحاته
ووجّه الحاج موسى، انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلًا إنه شخص معروف بالكذب والدجل السياسي، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة نفسها تؤكد أن أكثر من 76 في المئة من الأمريكيين يرون أن تصريحاته غير صادقة.
وأضاف أن حديث ترامب عن إطلاق سراح الأسرى جاء بعد بيان المقاومة الذي أوضح بالتفصيل أن العملية جاءت وفق الشروط الفلسطينية والمصرية وليس بفضل المبادرات الأمريكية فقط لافتا إلى أن ترامب يحاول تسويق نفسه كصانع سلام وهو أبعد ما يكون عن ذلك.
مستقبل غزة والتهدئة مرتبط بمرحلة جديدة من التفاوض
كشف المتحدث باسم حركة الجهاد أن النقاش حول مستقبل قطاع غزة لم يتطرق إلى فكرة لجنة سلام بل كان هناك اتفاق على إدارة المرحلة الانتقالية من خلال حكومة تكنوقراط تحمي الشعب الفلسطيني وتعمل على إعادة الإعمار.
وأكد أن المقاومة قدمت تنازلات سياسية لكن لم تتنازل عن المبادئ الأساسية وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال مضيفا أن أي مطالب بنزع السلاح لم تُطرح حتى الآن بشكل رسمي لا من قبل الأمريكيين ولا من الوسطاء.
واختتم الحاج موسى تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتلال لا يملك أي رؤية استراتيجية للحل وكل ما يسعى إليه هو فرض الأمر الواقع بالقوة بينما فصائل المقاومة لم تطالب بأي توسع إقليمي أو تسعى لاحتلال أراض خارج فلسطين.
وقال: "نحن لا نريد غزة الكبرى ولا نطالب بجزء من مصر ولم نقُل يوما إننا نريد السيطرة على دولة أوروبية نحن فقط نطالب بحقنا المشروع في تحرير أرضنا ووقف العدوان ضد شعبنا" مشددا على أن المفاوضات القادمة ستكون صعبة لكنها ستدار من موقع القوة وليس من موقع التنازل.