أسرار «وحش ترامب» في القاهرة.. السيارة الليموزين الأكثر سرية وأمانا بالعالم
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى شرم الشيخ على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية التي تحمل الوحش - وهو لقب الطيارة الخاصة بالرؤساء الأمريكيين.
يبلغ وزن أحدث طراز من "الوحش" 20 ألف رطل، وهي مجهزة بأنظمة أمنية واتصالات متطورة، وقد ظهرت لأول مرة خلال إدارة ترامب الأولى عام 2018.
وتشير التقارير إلى أن تكلفة تصنيعه بلغت حوالي 1.5 مليون دولار.
«الوحش» ترامب يصل القاهرة بسيارة الليموزين الرئاسية
تُعد السيارة الرئاسية الأمريكية المعروفة باسم «The Beast» أو Cadillac One إحدى أكثر المركبات أمانًا وسرية في العالم، وهي ليست مجرد وسيلة نقل فاخرة، بل حصن متحرك مصمم خصيصًا لحماية الرئيس الأمريكي في كل الظروف.
وقد رافقت هذه السيارة الرئيس دونالد ترامب في زياراته الخارجية، بما في ذلك رحلته الأخيرة إلى مصر، ضمن إجراءات تأمين بالغة الدقة تنفذها الخدمة السرية الأمريكية.

التصميم والبنية الهندسية
بُنيت «The Beast» على أساس شاحنة ثقيلة من طراز GMC TopKick أو ما يشبهها، وتم تعديلها بالكامل لتصبح مركبة مدرعة ذات مواصفات استثنائية.
ويزن هيكل السيارة ما بين 7 إلى 10 أطنان، بسبب طبقات التدريع المتعددة التي تغطيها من جميع الاتجاهات، ما يجعلها واحدة من أثقل السيارات المدنية في العالم.
تتميز الأبواب بسماكة هائلة تصل إلى 20 سنتيمترًا تقريبًا، وتُقارن بباب طائرة ركاب من حيث الوزن والمتانة، فيما تتكون النوافذ من زجاج متعدد الطبقات تبلغ سماكته نحو 12 سنتيمترًا، مقاوم للرصاص والانفجارات.
كما تم تزويد الإطارات بتقنية Run-Flat التي تسمح للسيارة بالتحرك لمسافات طويلة حتى بعد تعرضها لإطلاق نار أو تمزق.

أنظمة الحماية والتدريع
تعمل السيارة بنظام أمني مغلق ومحكم، حيث تُقفل الأبواب بإحكام تام يمنع تسرب أي هواء أو غازات، ما يجعلها مقاومة للهجمات الكيميائية والبيولوجية. وتحتوي على نظام لتنقية الهواء الداخلي مزود بفلاتر متقدمة للحفاظ على بيئة آمنة للرئيس والركاب.
تتألف جدران السيارة من خليط من الصلب المقوى، والألمنيوم، والتيتانيوم، والسيراميك، وهي مواد تُستخدم عادة في الدروع العسكرية. كما تحتوي على خزان وقود مُغطى بطبقة من مادة خاصة تمنع اشتعاله في حال تعرضه لإطلاق نار أو انفجار.
ولمزيد من الأمان، تم تزويد السيارة بقدرات دفاعية متنوعة يُعتقد أنها تشمل نظام إطلاق دخان للتشويش، ونظامًا لتفريغ الزيت على الطريق لإرباك المطاردين، بالإضافة إلى إمكانية كهربة مقابض الأبواب لمنع أي محاولة اقتحام.
منظومة القيادة والأداء
تعمل السيارة بمحرك قوي من فئة V8 ديزل معدل، يمنحها قدرة على تحريك هذا الوزن الضخم بسرعة معقولة في حالات الطوارئ.
ورغم ثقلها الكبير، إلا أنها قادرة على المناورة بسرعة تكتيكية عند الضرورة. السرعة القصوى غير معلنة رسميًا، لكن التقارير تشير إلى أنها تتراوح بين 100 و120 كم/س في أفضل الظروف.
«الوحش» ترامب يصل القاهرة بسيارة الليموزين الرئاسية">«الوحش» ترامب يصل القاهرة بسيارة الليموزين الرئاسية
ورغم قوتها، إلا أن الأولوية القصوى في تصميمها ليست الأداء الرياضي، بل الثبات والحماية، لذلك تم تزويد نظام التعليق بآليات خاصة تضمن بقاء السيارة مستقرة حتى عند تعرضها لانفجار قريب.
وتضم السيارة منظومة اتصالات مؤمنة بالكامل تتيح للرئيس الاتصال المباشر بالبيت الأبيض، والبنتاجون، والقيادة العسكرية الأمريكية في أي وقت، كما تحتوي على أجهزة بث واستقبال عبر الأقمار الصناعية، وهواتف مشفرة تستخدم في حالات الطوارئ أو القرارات الحساسة.
وفي داخل السيارة، تتوافر غرفة قيادة مصغرة تضم مقاعد جلدية فاخرة، وطاولة عمل، وأنظمة تحكم بالإضاءة والحرارة والاتصالات، وتكفي السعة الداخلية عادة لـ ستة إلى سبعة ركاب، بينهم الرئيس، ومساعدوه، وضابط من الخدمة السرية.
وتوجد داخل السيارة حقيبة إسعاف متكاملة ومخزون من الدم من فصيلة الرئيس نفسه، تحسبًا لأي طارئ طبي.

التكلفة والبرنامج الصناعي
تُعدّ «The Beast» مشروعًا استراتيجيا تشرف عليه شركة جنرال موتورز لصالح جهاز الخدمة السرية الأميركية. وتشير تقديرات صحفية إلى أن تكلفة السيارة الواحدة قد تتجاوز 1.5 مليون دولار أمريكي، بينما بلغت قيمة عقد التطوير والتصنيع الكامل لأسطول السيارات الرئاسية نحو 15 إلى 18 مليون دولار.
وتعمل الولايات المتحدة بعدة نسخ متطابقة من السيارة، حيث يتم نقل اثنتين منها على الأقل في كل رحلة خارجية للرئيس، بواسطة طائرة شحن عسكرية من طراز C-17 Globemaster أو C-5 Galaxy، مع فريق تقني مختص بالصيانة والحماية.
السيارة مصممة لتعمل في أي بيئة أو مناخ، من حرارة الصحراء إلى برودة الثلوج. كما أنها مجهزة بأنظمة رؤية ليلية وكاميرات حرارية تسمح للسائق بالتحكم في القيادة حتى في أحلك الظروف.
ترافق «The Beast» دائمًا سيارات أخرى ضمن موكب رئاسي ضخم يضم عشرات المركبات الأمنية والطبية، بحيث لا يمكن معرفة أي منها تقل الرئيس فعليًا، وهي استراتيجية أمنية معروفة في تحركات الرؤساء الأمريكيين.

