مصر تصدّر شحنة غاز طبيعي مُسال لإيطاليا بكمية 155 ألف متر مكعب
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المُسال من مجمع إدكو للإسالة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز صادرات الغاز وزيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وجاءت الشحنة عبر سفينة الشحن “New Nature” التابعة لشركة شل العالمية، والتي غادرت ميناء إدكو متوجهة إلى إيطاليا محمّلة بنحو 155 ألف متر مكعب من الغاز المُسال.
استراتيجية لتعزيز الإنتاج والصادرات
وأكدت الوزارة أن تصدير هذه الشحنة يأتي في سياق جهودها المستمرة لتحفيز الشركاء الأجانب على زيادة الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، خصوصًا في المناطق ذات الأولوية مثل البحر المتوسط.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الصادرات إلى دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتعظيم الاستفادة من فائض إنتاج الغاز الطبيعي، خصوصًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي على مصادر طاقة بديلة ومستقرة.
تسريع تطوير آبار المرحلة 10 و11 في غرب الدلتا
وأشارت وزارة البترول، إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تكثيف الجهود مع الشركاء لتسريع عمليات تطوير وربط آبار المرحلتين 10 و11 بمنطقة غرب الدلتا العميق (WDDM)، والتي تعد واحدة من أهم المناطق البحرية الواعدة في إنتاج الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.
وتُعتبر هذه المنطقة مصدرًا رئيسيًا للإمدادات المخصصة للتصدير، إذ تساهم بشكل مباشر في دعم قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها التصديرية تجاه الأسواق الأوروبية.
السياق العالمي ودور مصر في سوق الطاقة
تأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الاعتماد الأوروبي على الغاز المُسال في ظل الأزمة الجيوسياسية وتراجع إمدادات الغاز من روسيا، وهو ما يجعل مصر لاعبًا محوريًا في المعادلة الإقليمية والدولية لتأمين الطاقة، بفضل بنيتها التحتية القوية في الإسالة والتصدير، وشراكاتها مع كبرى الشركات العالمية مثل شل وإيني وتوتال.
وتستهدف مصر، ضمن خطتها الوطنية، تعظيم العائدات من تصدير الغاز الطبيعي، وضمان استدامة الإنتاج من خلال تشجيع الشركاء على تطوير الحقول البحرية، بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز الصادرات.. وتشير التقديرات إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي يتراوح بين 5.8 و6 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 7.2 مليار قدم مكعب يوميًا في عام 2021، وهو ما يعكس تراجعًا تدريجيًا بسبب النضوب الطبيعي في بعض الحقول القديمة.
وتعمل وزارة البترول، حاليًا على تنفيذ برامج حفر وتطوير مكثفة في البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية، بالتعاون مع شركات عالمية مثل بي بي، إيني، شل، وشيفرون، بهدف رفع معدلات الإنتاج إلى أكثر من 7 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال الأعوام المقبلة، واستعادة مكانة مصر كمركز محوري لإمدادات الغاز في شرق المتوسط.
ويرى خبراء الطاقة، أن الرهان على الاكتشافات العميقة في البحر المتوسط، مثل البرنامج الجديد لشركة بي بي، يمثل المفتاح الرئيسي لتعويض التراجع وتحقيق استدامة أمن الطاقة، خاصة مع استمرار التوسع في تصدير الغاز المسال من محطتي إدكو ودمياط إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.



