رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين عبد الغني: خطاب ترامب أمام الكنيست «صهيوني منحاز»|فيديو

 حسين عبد الغني
حسين عبد الغني

انتقد الكاتب الكبير والصحفي حسين عبد الغني خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي واصفا إياه بأنه غير متوازن ويكشف عن انحياز كامل لإسرائيل دون مراعاة للحقائق أو المآسي الإنسانية في غزة.

وفي تحليله عبر شاشة قناة النهار خلال الاستوديو التحليلي لقمة شرم الشيخ للسلام أشار عبد الغني إلى أن الخطاب الذي استمر لمدة ساعة جاء خاليا من أي ملامح موضوعية أو محاولات للتهدئة أو التوازن.

تجاهل تام للضحايا في غزة والتركيز على صدمة إسرائيل

 

أوضح عبد الغني أن ترامب تحدث مطولا عن صدمة إسرائيل في السابع من أكتوبر واعتبرها أقوى من محرقة الهولوكوست متجاهلا تماما معاناة غزة التي شهدت مقتل وإصابة ربع مليون إنسان بينهم آلاف الأطفال من مبتوري الأطراف.

وانتقد هذا التجاهل الواضح للمأساة الفلسطينية قائلا إن الرئيس الأمريكي لم يخصص دقيقة واحدة للحديث عن الواقع الإنساني الكارثي في غزة رغم حجم الكارثة.

قال عبد الغني إن ترامب خلال خطابه تباهى بتحقيق أربعة أهداف لإسرائيل أبرزها تدمير البرنامج النووي الإيراني وإنهاء عزلتها الدولية وهو ما اعتبره امتدادا لتحالف سياسي وعسكري غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد أن ما يثير القلق أكثر هو إعادة طرح فكرة توسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية وهو ما وصفه عبد الغني بجذر المشكلة وليس جزءا من الحل.

الخطاب يحمل نبرة صهيونية مسيحية واضحة

أشار عبد الغني إلى أن اللغة التي استخدمها ترامب كانت مشبعة بروح صهيونية مسيحية بعيدة تماما عن أي منظور محايد أو عقلاني للتعامل مع قضايا المنطقة.

ولفت إلى أن الخطاب تعمد التركيز على التحالف التام بين المؤسستين العسكريتين الأمريكية والإسرائيلية في تجاهل متعمد لأصوات السلام والتسوية الشاملة التي كان الجمهور ينتظرها.

ترامب لا يملك رؤية واضحة للتسوية 

أكد الكاتب أن ترامب لم يطرح أي تصور حقيقي أو متكامل للتسوية الشاملة في الشرق الأوسط بل اكتفى بكلمات عامة ومبهمة لا ترقى إلى مستوى الطموحات أو حتى الحد الأدنى من الواقعية.

وقال إن هذا الخطاب يعكس افتقارا واضحا للفهم العميق لطبيعة الصراع القائم مشيرا إلى أن غياب الرؤية يعزز مناخ التصعيد ويقلل فرص التهدئة.

أوضح عبد الغني أن ترامب في خطابه أبدى حرجا مصطنعا في الحديث عن نفسه لكنه في الواقع بالغ في مدح الذات إلى حد مبالغ فيه ما حول الخطاب من مناسبة سياسية إلى عرض شخصي يهدف إلى تلميع صورته.

وأضاف أن هذا الأسلوب الدعائي لا يتناسب مع خطورة المرحلة ولا مع حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون والشرق الأوسط عموما.

قال حسين عبد الغني إن الخطاب لم يكن موجها إلى الرأي العام العالمي أو إلى الشعوب المتطلعة للسلام بل كان موجها بالأساس إلى اليمين المتطرف داخل إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن ما جاء فيه لا يساعد في بناء الثقة أو التمهيد لعملية سلام حقيقية بل يعزز الانقسام ويشرعن مزيدا من التصعيد والدمار في المنطقة.

ختم عبد الغني تحليله بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ للسلام التي تنعقد برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي تمثل بارقة أمل في مقابل خطاب أحادي يكرس الانحياز ويغيب العدالة.

وقال إن على قادة العالم التقاط هذه اللحظة والضغط من أجل مواقف متوازنة تعيد الاعتبار للقانون الدولي وتضع حدا لمعاناة الفلسطينيين وتعزز فرص السلام العادل والدائم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء