رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة حديثة تحذر من ضعف فعالية الترامادول وزيادة مخاطره القلبية

إيجبتكِ

رغم الانتشار الواسع لاستخدام الترامادول كأحد أكثر مسكنات الألم وصفًا حول العالم، تكشف دراسة علمية حديثة أن هذا الدواء الذي طالما اعتُبر خيارًا آمنًا وفعّالًا قد لا يحقق النتائج المرجوة في تخفيف الألم المزمن، بل قد يتسبب في مضاعفات خطيرة، خاصة على القلب.

وحسب صحيفة "الشرق" فقد أظهرت نتائج الدراسة التي استندت إلى تحليل بيانات 19 تجربة سريرية شملت أكثر من 6500 مشارك، أن الترامادول لا يقدّم فاعلية كبيرة في السيطرة على الألم المزمن مقارنة بالعلاج الوهمي، بينما تضاعفت احتمالات الإصابة بأعراض جانبية حادة لدى مستخدميه.

نتائج الدراسة حول  الترامادول 

أوضحت الأبحاث أن الأضرار المحتملة لاستخدام الترامادول تفوق فوائده المحدودة، حيث تبيّن أن المشاركين الذين تناولوه كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في القلب، مثل ألم الصدر وقصور الشريان التاجي وفشل القلب، إلى جانب أعراض جانبية أخرى كالغثيان والدوار والإمساك والنعاس.

كما رصد الباحثون مؤشرات أولية تربط بين استخدام الترامادول وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وإن كانت فترة المتابعة القصيرة تجعل هذه النتائج غير مؤكدة تمامًا.

الترامادول المسكن الشائع يكشف الطب عن وجهه الخفي

لطالما اعتقد الأطباء أن الترامادول يتميز بمستوى أمان أعلى من المسكنات الأفيونية الأخرى، وأن احتمالية الإدمان عليه أقل، غير أن الدراسة الجديدة تدعو إلى إعادة النظر في استخدامه، مشددة على أن محدودية تأثيره مقابل ارتفاع معدلات الأعراض الجانبية تستدعي الحذر الشديد في وصفه لحالات الألم المزمن.

استخدام عالمي واسع منذ طرحه فى السوق 

منذ طرحه في الأسواق، انتشر الترامادول على نطاق عالمي واسع، حيث بلغ استهلاكه أكثر من 11.7 مليار جرعة يومية بين عامي 1990 و2009، وفقًا لسجلات الشركات المنتجة. ويُوصى به في العديد من الإرشادات الطبية لعلاج الألم المتوسط إلى الشديد، بما في ذلك الألم الناتج عن الجراحة أو الحوادث أو أمراض السرطان.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذا الانتشار الكبير في وصف الترامادول يرجع إلى اعتقاد خاطئ بأنه أكثر أمانًا من غيره من المسكنات الأفيونية، بينما تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن مخاطره تفوق كثيرًا ما كان يُظن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء