رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء الطاقة: مصر تحول استراتيجتها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي خلال 3 سنوات

حقل غاز
حقل غاز

أشاد خبراء الطاقة والاقتصاد بتوقيع المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية عقد أعمال الحفر لبدء تنفيذ برنامج شركة بي بي البريطانية الذي يشمل خمس آبار جديدة للغاز الطبيعي في مناطق عملها في مصر بالبحر المتوسط علي أعماق تتراوح بين 300 و 1500 متر ، وذلك بواسطة منصة الحفر العميق DS-12 التابعة لشركة فالاريس.

خبير: تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة

قال محمد حليوة الخبير البترولى ، إن الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في استراتيجية مصر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي خلال السنوات الثلاث المقبلة، موضحًا أن الاستثمار في آبار عميقة بالبحر المتوسط يهدف إلى تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب المحلي وزيادة معدلات الاستهلاك.

 

وأضاف فى تصريح خاص ل"إيجيبتك" ، أن التعاون مع شركة بي بي في هذه المرحلة "يعزز الثقة الدولية في مناخ الاستثمار المصري"، مشيرًا إلى أن توقيت المشروع يتماشى مع خطة الدولة لـ"تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك وتخفيض فاتورة استيراد الغاز المسال".

 

وأكد أن هذه المشروعات الجديدة ستسهم في تحسين ميزان الطاقة المصري بحلول عام 2027، وتدعم التحول لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز في شرق المتوسط.

 

 اقتصادي: التوقيع إشارة إيجابية قوية للمستثمرين الأجانب

 

ومن جانبه، قال الدكتور سيد خضر  الخبير الاقتصادي ، إن توقيع عقود جديدة في قطاع الطاقة مع كبرى الشركات العالمية مثل بي بي يمثل إشارة إيجابية قوية للمستثمرين الأجانب، خصوصًا في ظل سعي الحكومة لجذب رؤوس أموال جديدة لقطاع البترول والغاز.

 

وأوضح فى تصريح خاص ل"إيجيبتك" ،  أن دخول استثمارات إضافية بهذا الحجم في قطاع استراتيجي يعزز من تصنيف مصر كمركز إقليمي للطاقة، ويرسل رسائل طمأنة للأسواق الدولية بشأن استقرار السياسات الاقتصادية، وقدرة الدولة على توفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار طويل الأجل.

 

وأشار خضر إلى أن هذه النوعية من الاتفاقات لا تنعكس فقط على إنتاج الغاز، بل تمتد لتؤثر إيجابًا على سوق المال المصري، من خلال رفع معنويات المستثمرين المحليين والأجانب وتدعيم الثقة في القطاعات الإنتاجية ذات العائد المرتفع.

 

قصة الغاز المصري.. من الاكتفاء الذاتي إلى التحدي الإنتاجي

 

وقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في ملف الغاز الطبيعي، فبعد أن حققت الاكتفاء الذاتي في عام 2018 بفضل حقول كبرى مثل ظُهر وشمال الإسكندرية وغرب الدلتا، عادت لتواجه تحديات تتعلق بتراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب الداخلي.

 

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي يتراوح بين 5.8 و6 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 7.2 مليار قدم مكعب يوميًا في عام 2021، وهو ما يعكس تراجعًا تدريجيًا بسبب النضوب الطبيعي في بعض الحقول القديمة.

 

وتعمل وزارة البترول حاليًا على تنفيذ برامج حفر وتطوير مكثفة في البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية، بالتعاون مع شركات عالمية مثل بي بي، إيني، شل، وشيفرون، بهدف رفع معدلات الإنتاج إلى أكثر من 7 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال الأعوام المقبلة، واستعادة مكانة مصر كمركز محوري لإمدادات الغاز في شرق المتوسط.

 

ويرى خبراء الطاقة أن الرهان على الاكتشافات العميقة في البحر المتوسط، مثل البرنامج الجديد لشركة بي بي، يمثل المفتاح الرئيسي لتعويض التراجع وتحقيق استدامة أمن الطاقة، خاصة مع استمرار التوسع في تصدير الغاز المسال من محطتي إدكو ودمياط إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء