رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية يستعرض أهم رسائل الرئيس الأمريكي اليوم|فيديو

د.إسماعيل تركي أستاذ
د.إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية

في مداخلة هاتفية مع برنامج "إكسترا نيوز"، قدم الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية تحليلا شاملا لكلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألقاها مؤخرا في الكنيست الإسرائيلي. الخطاب الذي جاء قبيل قمة السلام المرتقبة في مدينة شرم الشيخ، اعتُبر من جانب تركي منعطفا مهما في مسار القضية الفلسطينية وملف السلام بالشرق الأوسط.

الدكتور تركي أكد أن الخطاب لأول مرة يحمل طابعا واقعيا ومباشرا تجاه التزام الولايات المتحدة بقيم السلام والصداقة. وأشار إلى أن الرسائل التي وجهها ترامب كانت في معظمها موجهة للداخل الإسرائيلي، وتحديدا لليمين المتطرف، في محاولة للضغط على هذه الأطراف كي تلتزم باتفاقات السلام التي تم التوصل إليها مؤخرا.

التحول الأمريكي في الخطاب السياسي

أوضح الدكتور إسماعيل تركي أن الولايات المتحدة، وخلافا لما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، لم تكتفِ هذه المرة بتقديم دعم غير مشروط لإسرائيل، بل جاءت الرسائل الأمريكية محملة برؤية جديدة تدعو لإنهاء الحروب والبدء في مشاريع تنمية وبناء.

وصف الخطاب بأنه مليء بدعوات للتعايش ووقف الصراع، وهو ما يعني تغيرا في توجهات السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، أو على الأقل محاولة لتوازن الدعم العسكري والسياسي مع دعوات حقيقية لتحقيق السلام.

ترامب يضغط على نتنياهو واليمين الإسرائيلي

من بين الرسائل الواضحة التي أشار إليها الدكتور تركي في تحليل الخطاب، هي الدعم الصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما يمكن اعتباره محاولة أمريكية لتمكين نتنياهو في وجه أي ضغوط داخلية قد يتعرض لها.

الخطاب أعاد التأكيد على بنود اتفاق شرم الشيخ، ورفض منح الضوء الأخضر لأي خطوات إسرائيلية تتعارض مع هذه الاتفاقات. وهو ما اعتبره الدكتور تركي بمثابة محاولة لضبط الإيقاع الإسرائيلي وفق الرؤية الأمريكية الجديدة، والتي ترى أن الوقت قد حان لوقف الحروب وبدء مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

أكد الدكتور تركي أن ما كان يقلقه خلال متابعة خطاب ترامب هو احتمال أن يحمل الرئيس الأمريكي رسائل تصعيدية أو تبريرية لأفعال إسرائيل في غزة. لكن ما حدث، من وجهة نظره، كان العكس تماما. فالخطاب جاء متوافقا مع ما تم الاتفاق عليه مسبقا في شرم الشيخ، ولم يخرج عن سياق الدعم للسلام.

وأشار إلى أن هذا الموقف الأمريكي يرسل طمأنة ليس فقط للفلسطينيين والعرب، بل للإسرائيليين أيضا الذين قد يشعرون بالقلق من تحول موقف الإدارة الأمريكية أو من عزلة سياسية متزايدة.

تحولات في المزاج الإسرائيلي والدولي 

تطرق الدكتور تركي في مداخلته إلى تغير مواقف الأطراف السياسية والأمنية داخل إسرائيل، مؤكدا أن هناك إدراكا متزايدا بأن الحرب وصلت إلى مرحلة يجب أن تنتهي عندها.

وأشار إلى أن الخسائر التي تكبدتها إسرائيل خلال عامين من الحرب، سواء من حيث العزلة الدولية أو التهديدات القانونية لقادتها، باتت تشكل عبئا لا يمكن تجاهله. كما أشار إلى أن الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية دفعت الجميع لإعادة التفكير في جدوى استمرار الصراع.

الدعم الأمريكي يتراجع والدولة الفلسطينية تكتسب زخما

واحدة من أهم النقاط التي أثارها الدكتور إسماعيل تركي هي تراجع الدعم الدولي لإسرائيل مقابل تنامي الدعم للدولة الفلسطينية. حيث أكد أن هناك تغيرا ملحوظا في المواقف الغربية، التي بدأت ترى في استمرار الحرب تهديدا حقيقيا لاستقرار المنطقة ولشرعية إسرائيل نفسها.

كما أشار إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الدول فحسب، بل يشمل الرأي العام العالمي الذي بات أكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية، وأكثر انتقادا للسياسات الإسرائيلية.

ختم الدكتور تركي حديثه بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ تمثل فرصة أخيرة للأطراف كافة، خصوصا الجانب الإسرائيلي، لإثبات جديتها في الالتزام بالسلام. وأكد أن ما جاء في خطاب ترامب يعزز من فرص نجاح هذه القمة، خصوصا في ظل دعم أمريكي واضح لرؤية قائمة على إنهاء الحروب والبدء في مرحلة بناء واستقرار.

وشدد على أن العالم بأسره بات يدرك أن استمرار الصراع لم يعد خيارا مطروحا، وأن اتفاقات السلام لم تعد مجرد شعارات، بل أصبحت ضرورة إقليمية ودولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء