الشاعر أحمد عايد: الجوائز تمنح للأحباب بنظام «شيلني وأشيلك»
قال الشاعرأحمد عايد: هناك دائما فارق بين القاعدة وبين التطبيق، بين المثال وبين الواقع، بين ما ينبغي أن يكون وبين ما هو كائن، وهذا ينسحب بدوره على الجوائز الأدبية، موضحًا كان يُفترض لها أن تكون مكافأة للإبداع، واعترافًا بجودة الإنتاج الأدبي، ودفعًا لاستمرار الكاتب في مشروعه، ومبررًا للكاتب أمام العائلة والمجتمع ليتفرغ ، لكن الواقع ليس كذلك بنسبة كبيرة تتجاوز تسعين بالمئة.
الجوائز تمنح للأصحاب والأحباب والمعارف
وأوضح عايد في تصريح خاص لـ "إيجيبتك": تُمنح الجوائز للأصحاب والأحباب والمعارف، وأحيانًا بسبب الظروف الاجتماعيَّة والأزمات الطارئة كالزواج والطلاق والحوادث والعمليات الجراحية ومداوة الجروح النفسية والأزمات والعلاقات وتطييب الخواطر والمصالحات وبنظم شيلني وأشيلك.
وتابع: تبقى الأسباب الفنية الأدبية غائبة عن المشهد، وكأن العمل الأدبي ترف لا يعني الجائزة الأدبية. لدينا قصص في مصر مضحكة، أشهرها وأغربها عمن يُمنح جائزة من دون أن يتقدم لها أصلًا!
المشهد الثقافي المصري
وعبر رأيه في المشهد الثقافي المصري والعربي قائلًأ: لا يختلف في هذا المشهد المصري عن المشهد العربي عن المشهد العالمي، الكل متورط في هذا الفشل والفساد، فضلًا عن تحكم الانتماء الديني والآيديولوجي والانتماء الطبقي والعرقي والجغرافي والمواقف السياسية في كثير من الجوائز.
واختتم حديثة قائلًأ: وقليلًا جدًّا ما تصادف الجوائز مستحقيها.. وهذا القليل مدعاة للشك أيضًا. قبل أربع سنوات فزت بجائزة تشجيعية في مسابقة خارج مصر، حين ذهبت لاستلام الجائزة، جلسنا جلسة ودية واجتمع الشعراء الفائزون، وقرأنا كلنا قصائدنا الفائزة، وكان تعليقهم جميعا: المشهد الثقافي المصري! وممن قال هذا الفائز بالمركز الأول!!
نحن بحاجة إلى إصلاحات كثيرة ربما تحتاج إلى قرن لنصل إلى جوائز حقيقية.