خبير إماراتي لـ«إيجبتك»: مؤتمر شرم الشيخ يعيد توزيع خارطة النفوذ بالمنطقة
أكد د.سالم الكتبي الأكاديمي الإمارتي وخبير الشؤون الدولية أن قمة شرم الشيخ لا يمكن قراءتها بمعزل عن عودة مصر وتركيا إلى مسرح القيادة الإقليمية.
وقال لـ إيجبتك إن القاهرة تستعيد دورها التاريخي كوسيط شرعي يحظى بثقة المجتمع الدولي، بعد سنوات من الانكفاء النسبي، بينما تتحرك أنقرة ببراغماتية جديدة، متخلية عن خطابها الأيديولوجي لصالح نفوذ دبلوماسي واقتصادي أكثر واقعية.
توازن جديد بالشرق الأوسط
وأشار إلي أن هذا التلاقي المصري-التركي، ولو بحذر، يفتح الباب أمام توازن جديد يقلّص مساحة المناورة الإيرانية، التي تعاني من تراجع نفوذها في سوريا والعراق ولبنان، ومن تآكل ما يسمى بالهالة الثورية التي بنت عليها تمددها في العقدين الماضيين.
وبحسب الخبير الإماراتي فأنه بلاشك فالولايات المتحدة وإسرائيل فتبقيان، رغم التوترات، الركيزتين الأساسيتين لاستقرار الشرق الأوسط بمعناه الجيوسياسي، فواشنطن ما زالت تمسك بخيوط الضمانات الأمنية والاقتصادية، وتعمل على هندسة ترتيبات ما بعد غزة، فيما تمارس إسرائيل دور اللاعب الحاسم في أي معادلة أمنية تخص الحدود والتسليح.
إعادة توزيع النفوذ
وعليه فمن وجهة نظر الكتبي، فالقمة ليست فقط عن غزة، بل عن إعادة توزيع النفوذ: مصر تعود كضامن، وتركيا كشريك مؤثر، وإيران تتراجع تدريجيًا، فيما تعيد واشنطن وتل أبيب رسم حدود الاستقرار الممكن في الشرق الأوسط الجديد.
وحول عدم حضور حماس وإسرائيل لمؤتمر شرم الشيخ يري الخبير الإمارتي أنه لعل هناك ترتيبات معينة تم الاتفاق عليها بهذا الخصوص واتفقت عليها كل الأطراف المعنية.
شرم الشيخ تستضيف قمة السلام حول غزة
وتستضيف مدينة شرم الشيخ اليوم الإثنين، قمة السلام حول غزة، بحضور عدد من قادة وزعماء أكثر من 20 دولة على مستوى العالم، ويرأس القمة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، لتوقيع اتفاق وقف الحرب في غزة تمهيدا لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب.
واكتملت الاستعدادات في مدنية شرم الشيخ لاستقبال لهذا الحدث التاريخي والذي ستنقله مختلف وسائل الإعلام العالمية، إذ تعد قمة السلام تتويجًا لجهود ضخمة بذلتها مصر والولايات المتحدة الأمريكية وقطر، وعدد من الوسطاء، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء الحرب الدامية التي استمرت لعامين.
