ما حكم كشف المرأة عند طبيب رجل؟.. دار«الإفتاء» تجيب
ورد إلي دار الإفتاء سؤال يقول «ما حكم كشف المرأة عند طبيب رجل؟»
وأضافت الدار في إجابتها علي السؤال، أن من المفترض هو أن تعرض المرأة على طبيبة من جنسها إن وُجدت، ولكن إذا تطلب الأمر الذهاب إلى طبيب رجل لعدم توافر الطبيبة المختصة أو إذا كانت خبرته ومهارته الطبية أعلى، فلا حرج في ذلك شرعا، بشرط أن تأمن المرأة على نفسها، وأن يكون الكشف في حدود الضرورة فقط.
وأكدت الدار في بيانها أن الولادة من الحالات التي تندرج تحت باب الضرورة الشرعية، إذ تحتاج إلى مهارة الطبيب المتمرس وخبرته، مشيرة إلى أن القاعدة الفقهية المستقرة تقرر أن «الضرورات تبيح المحظورات».
حكم كشف المرأة عند طبيب رجل
أوصت دار الإفتاء بأن يرافق المرأة في هذه الحالة محرم أو شخص تثق به، حفاظًا على الحياء وصونًا للخصوصية.
وأشارت الدار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على حفظ العورات وغض البصر، مستشهدة بقوله تعالى:﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾.
وأضافت أن جسد المرأة عورة باستثناء وجهها وكفيها وعند بعض العلماء قدميها أيضًا ولا يجوز للطبيب النظر إلى ما عدا ذلك إلا بقدر الحاجة والضرورة، مع الالتزام بغض البصر بقدر المستطاع.
كما أوضحت أن الطبيب في هذه الحالة يجب أن يقتصر نظره على موضع المرض فقط دون تجاوز.
وأكدت دار الإفتاء على أن الإسلام دين اليسر، وأنه لا يكلف الإنسان فوق طاقته، مستدلة بقوله تعالى:﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾،
وقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
واختتمت دارالإفتاء بيانها بأنها قد وضعت حدًا للفتاوى المغلوطة التي انتشرت في الآونة الأخيرة، مؤكدة أن الشرع لا يمنع كشف المرأة عند طبيب رجل إذا استدعت الضرورة ذلك، مع مراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية الواجبة.