الكاتب شريف صالح: لا أؤمن بالجوائز إنما بالكتابة
قال ا لكاتب شريف صالح: لا أؤمن بالجوائز وإنما أؤمن بالكتابة لأن رواية عظيمة تفوق قيمتها كل جوائز العالم ولأنه لا يصح أن يخضع الإبداع للتقييم البارد والإحصاء ومنح درجات.
وتابع: لذلك كل الجوائز بالنسبة لي مشبوهة حتى يثبت العكس ولا قيمة حقيقية لها، ومعظم الكتاب العظام الذين أحبهم لم يحصلوا على "نوبل" مثل تشيخوف وبورخيس وكازانتزاكيس وحتى محليًا أحببت عبد الحكيم قاسم جدًا وهو لم ينل أي جوائز.
الجوائز تفسد الأدب
وأوضح في تصريح لـ "إيجبتكِ": أحيانًا تسهم الجوائز في إفساد الأدب ومنح قيمة زائفة لأعمال متوسطة فنيًا وتشجيع "الكيتش" وتحويل الإبداع إلى عملية تسويق واستهلاك و"بيست سيلر" لذلك من الضروري نقدها على الدوام.
وأكد أن: كقارئ قلما اهتممت بالفائز بجائزة نوبل ولا الدعاية المصاحبة لمثل هذه الجوائز لأن كل ما يهمني مع أي كتاب ـ كقارئ ـ هو علاقتي الذاتية جدًا به وحبي لأن يظل في مكتبتي واشتياقي للعودة إليه.. فما الذي يجبرني على أن أجعل رأي ثلاثة أو خمسة محكمين يتحكم في ذوقي ويحدد لي الجيد وما ليس جيدًا.
وأشار: معظم الجوائز في العالم العربي محكومة بالشلة والمجاملة وتوجهات رأسمالها قد تكون مكافأة لأديب أو تقدير لمنجز أو إعانة مضمرة لكاتب يواجه وحش المرض وسمعنا عن جوائز منحت كإعانة لمصاريف العرس، لذلك لا تغريني الصور البراقة للجوائز محلية أو عربية أو عالمية، وما أكثر الفائزين الذين ذهبوا إلى النسيان وما أكثر من تجاهلتهم الجوائز وظلوا في الصدارة وتحت الضوء.
وأختتم حديثة قائلًا: لذلك أفضل أن تنتهي قصة الجوائز التي تزيح الضوء غالبًا عن الأدب الحقيقي وتسبب تعمية عليه لكن بما أنها قائمة وعن نفسي أشارك فيها أحيانًا متسابقًا ومحكمًا ـ كأمر واقع أو شر لابد منه ـ أحاول أن أدفع بأفضل الخيارات للأمام. وبالتأكيد لا يعيبني ولا يعيب غيري المشاركة في الجوائز لأنه تظل البديل الوحيد المتاح لمساعدة الكتاب العرب على مواجهة ظروف عيش صعبة وربما لو كنت في دولة توفر دخلًا جيدًا لمبدعيها فلن أجعل الجوائز تشوش رأسي