الناقد محمد صلاح: التصفيق المفرط لترامب دليل على التبعية وليس الاقتناع
علق الناقد الرياضي محمد صلاح على كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالكنيست الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حجم التصفيق في القاعة فاق ما شهده أي برلمان في التاريخ، موضحًا أن هذا الكم من التصفيق يعكس بأنه دليلاً على عدم القناعة، بل تعبيراً عن التبعية والمجاملة السياسية.
وقال صلاح في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "حجم التصفيق اليوم في الكنيست الإسرائيلي، خلال الجلسة التي عُقدت بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فاق حجم التصفيق في جميع برلمانات العالم مجتمعة منذ تأسيس أول برلمان عرفه التاريخ في آيسلندا عام 930 ميلادية، مشهد يُؤكد ان التصفيق في السياسة ليس دائمًا تعبيرًا عن قناعة، بل أحيانًا عن تبعية".
عمرو أديب: ترامب يتلقى كمية تطبيل تاريخية
وفي السياق ذاته، قال الإعلامي عمرو أديب، إن العالم يشهد اليوم مشهدًا غير مسبوق داخل الكنيست الإسرائيلي، مع بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إلقاء كلمته أمام النواب الإسرائيليين، وأن لحظة دخول ترامب القاعة كانت كفيلة بإشعال موجات من التصفيق والهتاف الحماسي، في مشهد وصفه بأنه الأكثر صخبًا وإطراءً منذ بداية مسيرته السياسية، قائًلا: " الرئيس الأمريكي ترامب تلقى كمية تطبيل تاريخية .. ومشهد غير مسبوق في الكنيست".
وأشار عمرو أديب، خلال تقديم برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، إلى أن كل مرة يُذكر فيها اسم ترامب داخل القاعة، ترتفع أصوات التصفيق من مختلف الحضور بطريقة تعكس مستوى مبالغًا فيه من الترحيب والمديح، يتجاوز ما هو متعارف عليه في الأعراف الدبلوماسية أو البروتوكولات الرسمية، وأن ما يحدث في الكنيست اليوم يعكس احتفاءً سياسيًا وإعلاميًا مدروسًا، هدفه توجيه رسالة واضحة للعالم عن عمق العلاقة التي تجمع إسرائيل بالرئيس الأمريكي.
تكريم غير مسبوق للرئيس الأمريكي
وأوضح عمرو أديب، أن الاحتفال بترامب في الكنيست لا يمكن وصفه إلا بأنه تكريم استثنائي وتاريخي، إذ لم يُمنح أي رئيس أمريكي سابق مثل هذا القدر من التقدير العلني داخل المؤسسة التشريعية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يعكس امتنانًا إسرائيليًا واضحًا لسياسات ترامب التي دعمت الموقف الإسرائيلي في العديد من الملفات الحساسة، أبرزها القدس والاتفاقيات الإبراهيمية.
وأكد عمرو أديب، أن المديح المبالغ فيه الذي يتلقاه ترامب اليوم من أعضاء الكنيست يحمل أكثر من دلالة سياسية، فهو من جهة محاولة لإعادة تذكير العالم بالتحالف التاريخي بين الجانبين، ومن جهة أخرى رسالة داخلية إسرائيلية لإظهار الانسجام مع النهج الأمريكي المؤيد لتل أبيب، فضًلا عن أن إسرائيل بارعة في صناعة مشاهد رمزية توصل رسائلها السياسية والإعلامية بذكاء بالغ.