رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سويلم بأسوع المياه: من المحتمل استضافة مصر لمؤتمر تمويل إعادة إعمار غزة

جانب من المشاركة
جانب من المشاركة

شارك  الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فى جلسة "تعزيز الصمود من خلال الاستثمارات الاستراتيجية فى قطاع المياه بفلسطين"، ضمن فعاليات "أسبوع القاهرة الثامن للمياه" .

مؤتمر أسبوع القاهرة الثامن للمياه

وفى كلمته بالجلسة  قال الدكتور سويلم، إن أحد أكثر التحديات الإنسانية والتنموية إلحاحًا في عصرنا هو أزمة المياه في فلسطين، ولاسيما في قطاع غزة، حيث بلغت معاناة أشقائنا الفلسطينيين مستويات كارثية.

وأضاف أ الشعب الفلسطيني، واجه قيودًا ممنهجة على أبسط حقوقه الإنسانية وأكثرها قداسة الحق في الحصول على المياه، حيث استُخدمت المياه كأداةً للسيطرة، ومن المؤسف أنها تحولت إلى سلاحٍ للعقاب الجماعي، وما كان في الماضي تحديًا ناتجًا عن الندرة، أصبح اليوم كارثة إنسانية شاملة .

وتابع: فبعد ما يقرب من عامين من العدوان المتواصل، أصبحت منظومات المياه والصرف الصحي في غزة أطلالاً مدمرة، فقد أُصيبت أكثر من90% من منشآت المياه بأضرار جسيمة أو دُمرت بالكامل، وأكثر من97% من مياه غزة لم تعد صالحة للاستهلاك البشري، وتوقفت محطات معالجة مياه الصرف الصحي عن العمل، مما أدى إلى تلوث المياه الجوفية التي تعتمد عليها الأسر، والأطفال يسيرون كيلومترات بحثًا عن لترات قليلة من المياه غير الآمنة، فيما تعاني المستشفيات لتأمين الحد الأدنى من النظافة الصحية .

واصل خلال كلمته: أما في الضفة الغربية، فالوضع لا يقل سوءًا، فبعض المجتمعات لا يتجاوز نصيب الفرد فيها 30 لترًا يوميًا، أي أقل كثيرًا من الحد الأدنى الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية والبالغ 100 لتر للفرد يوميًا، والمزارعون يعجزون عن ري أراضيهم، فيما يتم عرقلة المشروعات التنموية بشكل منهجي، وبالتالى فإن ما نشهده ليس أزمة فنية فحسب، بل أزمة إنسانية واختبار أخلاقي لنا جميعًا في هذه المنطقة .

مؤتمر إعادة إعمار غزة 

 

وشدد على أن مصر تؤكد اليوم كما كانت دائمًا، تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، فالتزام مصر لا يقتصر على الأقوال، بل يرتكز على الأفعال والتعاون والمسئولية المشتركة، ومع اقتراب الاتفاق المرتقب لإنهاء الحرب فى غزة، فإن مصر تؤكد عزمها على تحويل لحظة الأمل هذه إلى لحظة بناء وصمود .

وأشار الدكتور سويلم إلى إن حكومة جمهورية مصر العربية، من خلال وزارة الموارد المائية والري، على أتم الاستعداد لتعبئة الخبرات الفنية المصرية في مجالات الهندسة الهيدروليكية، وإدارة المياه الجوفية، والتحلية، ومعالجة مياه الصرف الصحي لدعم بعثات التقييم وإعادة التأهيل في غزة والضفة الغربية، بالاضافة لإشراك القطاع الخاص المصري في جهود إعادة بناء البنية التحتية المائية، والتنسيق مع سلطة المياه الفلسطينية لوضع خطة شاملة للتعافي والاستثمار في قطاع المياه .

وأضاف أن عملية إعادة بناء قطاع المياه في فلسطين يجب أن تستند إلى ثلاث ركائز أساسية تتمثل فى الاستجابة الإنسانية العاجلة بإعادة الوصول إلى المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة كأولوية لإنقاذ الأرواح، والاستثمار الاستراتيجي بإعادة بناء منظومات مرنة مناخيًا ولامركزية، والتعاون الإقليمي بدمج فلسطين فى إطار إقليمي مشترك لأمن المياه .

وذكر أنه من المحتمل أن تستضيف مصر وتقود مؤتمر تمويل إعادة إعمار غزة المرتقب، فإننا لن ندخر جهدًا لضمان أن يحظى قطاع المياه بالأولوية والتمويل الذي يستحقه، كما ستعمل مصر على تنسيق الجهود مع الصناديق العربية والجهات المانحة الدولية والبنوك التنموية لإنشاء نافذة تمويل مخصصة لمشروعات المياه والصرف الصحي في فلسطين، تشمل الإصلاحات الطارئة والاستثمارات طويلة الأمد .

وعلى المستوى الدولي،أوضح أن مصر ستواصل الدعوة لإنشاء تحالف من الشركاء العرب والإقليميين والدوليين لإعادة بناء قطاع المياه الفلسطيني ودعم خطة التعافي التي تقودها سلطة المياه الفلسطينية .

وأكد الدكتور سويلم أن مصر تتعهد بأن تسير في هذه المسيرة يدًا بيد مع فلسطين، ومع كل الشركاء الملتزمين بتحقيق العدالة والسلام في منطقتنا .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء