45 دقيقة تحسم الأمر.. كواليس الساعات الأخيرة قبل إلغاء مشاركة نتنياهو في قمة شرم الشيخ
أحدث تراجع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن المشاركة في قمة شرم الشيخ بعد إعلان الحضور جدلًا كبيرًا، على الرغم من مشاركة الرئيس دونالد ترامب ورعاية أمريكية للقمة التي تُعقد اليوم على أرض مصر برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام عبرية، فإن نتيناهو فضّل عدم الحضور لـ«تجنب المواقف المحرجة» بحسب القناة 12 العبرية، في حين أكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال نفسه بأن إلغاء مشاركته سببها الأعياد الدينية للدولة اليهودية.
توسط ترامب وتراجع نتنياهو
اقترح ترامب خلال اتصال بالرئيس السيسي دعوة نتنياهو لحضور قمة شرم الشيخ، وبحسب ما أعلنه إعلام عبري فإن نتنياهو كان من المقرر أن يأتي إلى مصر على متن طائرة ترامب خلال حضور الأول توقيع اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة وتحرير الأسرى والمحتجزين.
وقالت القناة الـ 12 العبرية، إن الرئيس ترامب اقترح على نتنياهو الانضمام إلى قمة شرم الشيخ خلال رحلته من مطار بن جوريون إلى الكنيست، وفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل.
ولم يكن ترامب على علم بعدم حضور نتنياهو القمة، وخلال الرحلة أبلغ نتنياهو بضرورة حضوره، وبحسب مصدر للقناة الـ12، فإن نتنياهو وافق، وخلال الساعتين الماضيتين، عُقدت محادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر لحسم حضور نتنياهو إلى المؤتمر.
من جانبه، كشف الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد عن كواليس إلغاء نتنياهو مشاركته في قمة السلام في شرم الشيخ، قبيل توسط ترامب لدى الرئيس السيسي لدعوة نتنياهو لحضور القمة، وحتى اللحظات الأخيرة قبيل الإلغاء.
كواليس الساعات الأخيرة قبل إلغاء مشاركة نتنياهو
وقال «رافيد» عبر موقع أكسيوس الأمريكي، إن اجتماع غير عاديّ ودراماتيكيّ عُقد يوم الأربعاء الماضي بين مبعوثي الرئيس ترامب ستيف ويتكوف (الذي أثنى عليه ترامب كثيرًا خلال كلمته أمام الكنيست) وجاريد كوشنر، وبين قادة حماس، ساهم في إتمام اتفاق السلام في غزة، وفقًا لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة للموقع.
وأكد أحد المصادر أنه من أجل التوصل إلى اتفاق، كان على ويتكوف وكوشنر مقابلة قادة حماس شخصيًا وطمأنتهم مباشرةً بأن ترامب لن يسمح بحدوث ذلك، طالما التزمت الحركة بجانبها من الاتفاق.

وبحسب الكواليس التي نشرها الصحفي المقرب من دوائر صنع القرار في دولة الاحتلال، فإنه قبل يوم واحد فقط، منح ترامب الإذن سرًا لويتكوف وكوشنر للقاء قادة حماس إذا لزم الأمر لإبرام اتفاق عندما التقيا في المكتب البيضاوي قبل مغادرتهما إلى مصر.
بعد وصولهما إلى شرم الشيخ، أبلغ ويتكوف الوسطاء القطريين والمصريين والأتراك بموافقة ترامب. في مساء الأربعاء، حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي، وصل الوسطاء القطريون إلى فيلا ويتكوف في فندق فور سيزونز، وأبلغوا عن حالة جمود في المحادثات، وسألوا المبعوثين الأمريكيين عما إذا كانوا مستعدين للقاء حماس، وفقًا لأحد المصادر.
وقال مسؤول قطري كبير لويتكوف: "نعتقد أنه إذا التقيتم بهم وصافحتمهم، فسيكون هناك اتفاق". وكان يعد أحد عوائق التوصل إلى اتفاق هو خوف قادة حماس من استئناف إسرائيل للحرب بمجرد إطلاق سراح رهائنها.
اجتماع 45 دقيقة يحسم الأمر بين إسرائيل وحماس
في اجتماع استمر حوالي 45 دقيقة، أخبر ويتكوف مسؤولي حماس برئاسة خليل الحية الذي حاولت إسرائيل اغتياله في قطر، أن الرهائن أصبحوا الآن "عبئًا عليكم أكثر من كونهم رصيدًا".
وأضاف ويتكوف -وفقًا لأحد المصادر- إنه حان الوقت للمضي قدمًا في المرحلة الأولى من الاتفاق و"إعادة المحتجزين إلى ديارهم على جانبي الحدود".
من جانبه، سأل الحية عما إذا كان لدى ويتكوف وكوشنر رسالة من ترامب. قال ويتكوف، وفقًا للمصدر: "رسالة الرئيس ترامب هي أنكم ستُعاملون بإنصاف، وأنه يدعم جميع النقاط العشرين لخطته للسلام، وسيضمن تنفيذها جميعًا".
بعد انتهاء الاجتماع، ذهب قادة حماس إلى غرفة منفصلة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك. بعد دقائق، عاد رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد برفقة نظيريه التركي والقطري. قال لويتكوف وكوشنر: "بناءً على الاجتماع الذي عقدناه للتو، لدينا اتفاق".

