نائب بـ«الشيوخ»: قمة شرم الشيخ لحظة فاصلة يجب أن ترجمتها إلى حل جذري
قال النائب الحسن عباس، عضو مجلس الشيوخ، إن قمة شرم الشيخ الدولية للسلام، التي تُعقد اليوم بمشاركة قادة وزعماء من مختلف أنحاء العالم، تمثل لحظة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفرصة حقيقية للانتقال من مجرد إدارة الأزمة إلى وضع الأسس لحل سياسي شامل وعادل، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
وأكد عباس في بيان له اليوم، أن نجاح مصر في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وبدء إجراءات تبادل الأسرى، يمهدان الطريق لمرحلة جديدة يجب على المجتمع الدولي أن يغتنم زخمها لبناء مسار سياسي دائم يعالج جذور الصراع، لا أعراضه فقط.
القادة الدوليين في شرم الشيخ يعكس الثقة في الدور المصري
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن حضور هذا العدد الكبير من القادة الدوليين في شرم الشيخ يعكس الثقة في الدور المصري، ويؤكد أن هناك رغبة دولية جادة في إنهاء دوامة العنف الممتدة منذ عقود، لكن هذه الرغبة لن تُترجم إلى نتائج ملموسة إلا إذا تم الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن القرارات الدولية مثل 242، و338، و2334، و194 تشكل العمود الفقري لأي تسوية عادلة، حيث تؤكد على انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967، ورفض الاستيطان، وحق اللاجئين في العودة والتعويض، وهي ليست توصيات بل التزامات قانونية ملزمة بحكم ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد عباس على أن أي تسوية لا ترتكز على هذه المرجعيات القانونية ستكون مؤقتة وهشة، ولن تصمد أمام اختبارات الزمن أو التغيرات الإقليمية، مؤكدًا أن الطريق إلى السلام يبدأ من إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
واختتم بالقول: "مصر تفتح من شرم الشيخ نافذة أمل جديدة للمنطقة، وعلى العالم أن يلتقط الفرصة قبل أن تُغلق مرة أخرى بفعل التعنت أو الحسابات الضيقة".
يشار إلى أن أهمية قمة شرم الشيخ تتجاوز كونها مجرد حدث سياسي، فهي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة، خاصة في ظل الحرب الجارية في غزة، وتصاعد التوترات الإقليمية والدولية ونرصد أبرز أوجه الأهمية السياسية والدبلوماسية والإنسانية لهذه القمة:
1. تعزيز الدور الإقليمي والدولي لمصر
القمة تعكس ثقة المجتمع الدولي في القيادة المصرية، وقدرتها على إدارة الملفات الشائكة بحكمة واتزان.
تكرّس مصر كوسيط فاعل ومحوري في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وهو دور تلعبه باحترافية تاريخية.
2. دعم جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة
توفر القمة منصة دولية لإطلاق مبادرات لوقف الحرب في غزة وتجنّب كارثة إنسانية أوسع.
تُعد خطوة مهمة نحو إيجاد حلول دائمة تنهي دوامة العنف وتعيد إحياء مسار التسوية السياسية.
3. إطلاق مسار جديد للسلام
تسعى القمة إلى إعادة طرح "رؤية حل الدولتين" كإطار عادل وشامل لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
تُمهّد لمحادثات متعددة الأطراف برعاية دولية، ما يعيد ترتيب الأولويات الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
4. منع التهجير وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني
تؤكد القمة رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة أو فرض واقع سياسي جديد بالقوة.
تدعم الجهود الدبلوماسية المصرية لفرض هدنة إنسانية دائمة وفتح الممرات الآمنة للإغاثة.