عمرو أديب: ترامب يتلقى كمية تطبيل تاريخية.. ومشهد غير مسبوق في الكنيست| فيديو
قال الإعلامي عمرو أديب، إن العالم يشهد اليوم مشهدًا غير مسبوق داخل الكنيست الإسرائيلي، مع بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إلقاء كلمته أمام النواب الإسرائيليين، وأن لحظة دخول ترامب القاعة كانت كفيلة بإشعال موجات من التصفيق والهتاف الحماسي، في مشهد وصفه بأنه الأكثر صخبًا وإطراءً منذ بداية مسيرته السياسية، قائًلا: " الرئيس الأمريكي ترامب تلقى كمية تطبيل تاريخية .. ومشهد غير مسبوق في الكنيست".
وأشار عمرو أديب، خلال تقديم برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، إلى أن كل مرة يُذكر فيها اسم ترامب داخل القاعة، ترتفع أصوات التصفيق من مختلف الحضور بطريقة تعكس مستوى مبالغًا فيه من الترحيب والمديح، يتجاوز ما هو متعارف عليه في الأعراف الدبلوماسية أو البروتوكولات الرسمية، وأن ما يحدث في الكنيست اليوم يعكس احتفاءً سياسيًا وإعلاميًا مدروسًا، هدفه توجيه رسالة واضحة للعالم عن عمق العلاقة التي تجمع إسرائيل بالرئيس الأمريكي.
تكريم غير مسبوق للرئيس الأمريكي
وأوضح عمرو أديب، أن الاحتفال بترامب في الكنيست لا يمكن وصفه إلا بأنه تكريم استثنائي وتاريخي، إذ لم يُمنح أي رئيس أمريكي سابق مثل هذا القدر من التقدير العلني داخل المؤسسة التشريعية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يعكس امتنانًا إسرائيليًا واضحًا لسياسات ترامب التي دعمت الموقف الإسرائيلي في العديد من الملفات الحساسة، أبرزها القدس والاتفاقيات الإبراهيمية.
وأكد عمرو أديب، أن المديح المبالغ فيه الذي يتلقاه ترامب اليوم من أعضاء الكنيست يحمل أكثر من دلالة سياسية، فهو من جهة محاولة لإعادة تذكير العالم بالتحالف التاريخي بين الجانبين، ومن جهة أخرى رسالة داخلية إسرائيلية لإظهار الانسجام مع النهج الأمريكي المؤيد لتل أبيب، فضًلا عن أن إسرائيل بارعة في صناعة مشاهد رمزية توصل رسائلها السياسية والإعلامية بذكاء بالغ.
لغة السياسة تتغير أمام الأضواء
وأشار الإعلامي عمرو أديب، إلى أن ما يجري في الكنيست اليوم لا يمثل مجرد احتفال دبلوماسي، بل هو تجسيد لتغير واضح في لغة السياسة والمجاملات الدولية، فالعلاقات بين الدول لم تعد تدار فقط عبر البيانات الرسمية أو اللقاءات المغلقة، بل باتت تعتمد أيضًا على العروض الإعلامية المبهرة والمشاهد المؤثرة أمام الكاميرات.
وأوضح عمرو أديب، أن ما فعله الإسرائيليون مع ترامب يعكس إدراكًا عميقًا لقوة الصورة في التأثير على الرأي العام، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الاحتفاء العلني أصبح جزءًا من الدبلوماسية المعاصرة التي تمزج بين السياسة والاستعراض الإعلامي. وأكد أن ترامب نفسه يدرك هذا جيدًا، ويجيد استثماره لإبراز مكانته وشعبيته أمام الداخل الأمريكي والعالم.
ترامب يعيش لحظة غير مسبوقة
وأضاف عمرو أديب، أن دونالد ترامب يعيش لحظة من المجد السياسي والشخصي لم يشهد مثلها منذ دخوله البيت الأبيض، فالتصفيق الذي يتردد في قاعة الكنيست اليوم لا يُعد مجرد ترحيب بروتوكولي، بل اعتراف ضمني بدوره في ترسيخ التحالف الأمريكي الإسرائيلي خلال فترة رئاسته، وما خلفه من قرارات مصيرية لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي.
وأشار عمرو أديب، إلى أن مشهد الحفاوة المبالغ فيها يعكس كذلك محاولة إسرائيلية لاستعادة زخم العلاقة مع ترامب، في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية عودته إلى السلطة في الانتخابات الأمريكية المقبلة فإسرائيل، بحسب أديب، تسعى إلى تأكيد ولائها ودعمها له منذ الآن، من خلال تقديم هذا الاستقبال الأسطوري أمام أنظار العالم.

إسرائيل تبرع في رسائلها السياسية
واختتم عمرو أديب، حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل دائمًا ما تُجيد استخدام أدواتها السياسية والإعلامية بمهارة فائقة، ولا تترك شيئًا للصدفة، فكل مشهد أو خطاب يتم إعداده بعناية ليحمل رسالة مزدوجة للداخل والخارج.
وأوضح عمرو أديب، أن التكريم العلني لترامب داخل الكنيست يندرج ضمن استراتيجية مدروسة لتثبيت صورته كـ “رئيس السلام” في الوعي الدولي، مستغلين رمزية هذا الحدث المتزامن مع محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، وختم قائلاً: “ما يحدث اليوم في الكنيست ليس مجرد استقبال سياسي، بل عرض متقن يخلط بين الدبلوماسية والتأثير الإعلامي في أبهى صوره”.