رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يُعذَّب بعد الموت النفس أم الروح .. دار «الإفتاء» تجيب

هل الروح هي النفس
هل الروح هي النفس

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، «هل الروح هي النفس؟ وهل الروح هي التي تعذب أم النفس»؟

وأجابت دار الإفتاء عن سؤال أثار اهتمام كثير من الناس حول ماهية الروح والنفس، وعلاقتهما بالعذاب والثواب في الدنيا والآخرة، موضحة أن كلا من اللفظين يختلف في المعنى والدلالة، رغم ورودهما أحيانا في النصوص الشرعية على سبيل المجاز.

وأكدت الإفتاء أن «الروح»هي السر الذي أودعه الله تعالى في المخلوقات، وهي التي تحيي الإنسان، وقد أخفى الله سبحانه حقيقتها عن البشر، كما ورد في قوله تعالى: «قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» ، مشيرة إلى أن السؤال عن حقيقتها من الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها.

وأوضحت أن العذاب بعد الموت يكون للروح وحدها قبل البعث، أما يوم القيامة فيكون العذاب للنفس، أي الجسد والروح معا، استنادا إلى نصوص القرآن الكريم التي أكدت أن كل «نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ»، وأن الله سبحانه «يُوَفِّي كُلَّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ».

الفرق بين الروح والنفس

وبينت الإفتاء أن العلماء اختلفوا في تعريف الروح والنفس، فبينما رأى فريق أنهما شيء واحد لتقارب دلالاتهما في بعض الأحاديث، ذهب آخرون إلى التمييز بينهما؛ فالروح هي العنصر الذي به الحياة، أما النفس فهي الكيان الكامل الذي يجمع بين الجسد والروح، وتظهر عليه صفات البشر من شهوة وغضب وفرح وحزن ،وهذا ما أخرجه البزَّار بسند صحيحٍ عن أبي هريرة: «إن المؤمن ينزل به الموت ويعاين ما يعاين فَوَدَّ لو خرجت يعني نفسُه ، والله يحب لقاءه، وإن المؤمن يصعد بروحه إلى السماء، فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن معارفهم من أهل الأرض»، فهذا الحديث يؤيد إطلاق الروح على النفس والنفس على الروح،«إن المؤمن ينزل به الموت ويعاين ما يعاين فَوَدَّ لو خرجت يعني نفسُه، والله يحب لقاءه، وإن المؤمن يصعد بروحه إلى السماء، فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن معارفهم من أهل الأرض»، فهذا الحديث يؤيد إطلاق الروح على النفس والنفس على الروح.

وفي سياق متصل، أوضح الدارأن الروح بعد مفارقتها الجسد تكون في «عليين» إن كانت صالحة أو في«سجين» إن كانت غير ذلك، كما ورد في الأحاديث النبوية، مؤكدة أن هذا لا يتعارض مع عذاب القبر الذي يشمل الروح والجسد معا لمن استحقه.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتنبيه إلى ضرورة عدم الخوض في ما استأثر الله بعلمه من أمور الغيب، مؤكدة أن محاولة إدراك حقيقة الروح بالعقل وحده طريق إلى الحيرة والضلال، مستشهدة بقوله تعالى: «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ»، داعية المسلمين إلى الإيمان بالغيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء