رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتفاق شرم الشيخ يعيد الثقة للأسواق.. والجنيه مرشح للعودة إلى 45| (خاص)

تأثير اتفاق غزة علي
تأثير اتفاق غزة علي سعر الدولار

أكد خبير أسواق المال الدكتور محمد عبد الهادي أن انعقاد اتفاق شرم الشيخ اليوم الاثنين برئاسة مصرية أمريكية وبمشاركة واسعة من قادة دول العالم لإنهاء الحرب في غزة، يمثل حدثًا مفصليًا ليس فقط على المستوى السياسي، بل الاقتصادي أيضًا، موضحًا أن تهدئة الأوضاع في المنطقة من شأنها أن تعيد الثقة إلى المستثمرين وتنعكس إيجابيًا على مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

تحسن مصادر الدخل الأجنبي

وأشار عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، إلى أن أهم مصادر الدخل للدولة المصرية تتمثل في الصادرات، وتحويلات المصريين في الخارج، والسياحة، وإيرادات قناة السويس، والتي تأثر بعضها بشكل ملحوظ خلال فترة التوترات الجيوسياسية، إلا أن التهدئة المرتقبة بعد اتفاق شرم الشيخ ستعيد تنشيط هذه القطاعات تدريجيًا.

وأوضح أن الصادرات المصرية كانت قد حققت أداءً إيجابيًا بدعم من الاستثمارات الصينية واليابانية المتزايدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى أن عودة الاستقرار ستدعم مزيدًا من التوسع الصناعي والتجاري في هذا النطاق الحيوي.

قناة السويس تبدأ التعافى

وأوضح عبد الهادي أن إيرادات قناة السويس انخفضت بنسبة 60% خلال فترة الحرب بسبب اضطراب حركة التجارة الدولية، لكنه توقع أن تبدأ القناة في استعادة نشاطها تدريجيًا مع تهدئة الأوضاع، وهو ما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري وعلى ثقة المستثمرين، خصوصًا في مشروعات تنمية سيناء والمناطق اللوجستية المرتبطة بالممر الملاحي.

وأضاف أن زيادة حركة البضائع والأفراد عبر معبر رفح واستئناف الأنشطة اللوجستية ستسهم في تنشيط التجارة البينية مع قطاع غزة والدول المجاورة، بما يخلق فرصًا استثمارية جديدة للقطاع الخاص المصري.

إعادة إعمار غزة فرصة للاقتصاد المصري

وتابع خبير أسواق المال أن ملف إعادة إعمار غزة سيشكل محورًا اقتصاديًا مهمًا خلال المرحلة المقبلة، حيث ستشارك شركات مصرية كبرى في مشروعات البنية التحتية والإسكان داخل القطاع، مما سيؤدي إلى زيادة الطلب على مواد البناء كالأسمنت والحديد، ويخلق رواجًا في قطاعات المقاولات والتشييد داخل مصر أيضًا.

وأشار إلى أن هذا النشاط سيسهم في رفع معدلات التشغيل وزيادة تدفقات العملة الأجنبية، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه مصر في عملية الإعمار.

انتعاش السياحة وعودة الثقة للمستثمرين

وأكد عبد الهادي أن قطاع السياحة سيستفيد بدوره من حالة الاستقرار الإقليمي عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، متوقعًا طفرة في أعداد السائحين خلال الأشهر المقبلة، بعد تأثر القطاع سلبًا خلال فترة الحرب، كما أشار إلى أن عودة الهدوء في المنطقة ستدفع المؤسسات الدولية إلى تحسين التصنيف الائتماني لمصر، ما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب ويشجع على عودة المحافظ الاستثمارية إلى السوق المصرية.

توقعات بتراجع جديد في الدولار

وتوقع أن تحقق العملة المحلية تحسنًا تدريجيًا أمام الدولار في ظل المؤشرات الإيجابية المرتقبة، موضحًا أن سعر الصرف قد يتراجع إلى ما بين 44 و45 جنيهًا للدولار إذا استمرت الأخبار الاقتصادية والسياسية الإيجابية.

ولفت إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي البالغ نحو 50 مليار دولار مرشح للزيادة مع ارتفاع الإيرادات الدولارية من السياحة والصادرات وقناة السويس، مؤكدًا أن هذه التطورات ستنعكس إيجابيًا على الاستقرار النقدي والسياسات الاقتصادية للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء