فاطمة موسى.. قاموس حي للغة الإنجليزية وسيدة بـ3 أرواح
تحل اليوم ذكرى رحيل فاطمة موسى، الناقدة الأدبية والأكاديمية والمترجمة الكبيرة، التي تركت بصمة بارزة في المشهد الثقافي المصري والعربي، كانت ذات عقلًا موسوعيًا يجمع بين النقد والأدب والمسرح، حتى وصفها النقاد بأنها "سيدة بثلاث أرواح".
امتلكت ذاكرة لغوية حية جعلت من عقلها قاموسًا للغة الإنجليزية، وظلت طوال مسيرتها نموذجًا للمفكرة المتفردة التي جمعت بين العمق الأكاديمي والحس الإبداعي، وأسهمت في إثراء الثقافة العربية بترجماتها ودراساتها النقدية الرفيعة.
رائدة الترجمات الحديثة
ولدت فاطمة موسى في 25 أبريل 1927م، نشأت في بيئة ثقافية أهلتها لتكون واحدة من رائدات الترجمات الحديثة لعل درستها في مدرسة الأميرة فوزية واحتواء المكتبة على 6 آلاف كتاب إنجليزي، وهو جعلها تتعلق بالأدب الأنجليزي، وتشكل مسيرتها الإبداعية.
دكتوراة الفلسفة في اللغة الإنجليزية
حصلت فاطمة موسى على الليسانس مع مرتبة الشرف في اللغة الإنجليزية من جامعة القاهرة عام 1948م، وتابعت دراستها حتى حصلت على الماجستير، ثم التحقت بكلية وستفيلد في جامعة لندن وحصلت على دكتوراة الفلسفة في اللغة الإنجليزية وآدابها في عام 1957م.
تزوجت موسى من د. مصطفى سويف، مؤسس قسم علم النفس بجامعة القاهرة؛ وأنجبا ابنتان وولد، فالكبرى "أهداف" أديبة تكتب بالإنجليزية، والوسطى "ليلى" أستاذة رياضيات في جامعة القاهرة، والأصغر "علاء" يعمل مهندسا.
"الرواية الشرقية" في الأدب الأوروبي
نشرت فاطمة موسى أول عمل أكاديمي لها "الرواية الشرقية" في الأدب الأوربي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ثم انتقلت إلى أثر الرواية الأوروبية في نهضة الرواية المصرية، واستمرت في ذلك المجال وقدمت العديد فيه حتى تخرج من تحت يدها العديد من الأدباء العرب والأكاديميين.
الصحافة العربية في الأدب العربي
عملت موسى كناقدة أدبية في الصحافة العربية في الأدب العربي والأوربي، ثم اتجهت للترجمة، وكان لها العديد من الأعمال المترجمة ومنها: مسرحيات شكسبير كـ"الملك لير، هنري الرابع"، كما ترجمت لنجيب محفوظ رواية "ميرامار"، فتعد من أوائل المترجمين الذين قاموا بترجمة أعماله إلى الإنجليزية قبل حصوله على جائزة نوبل.
الاتحاد الدولي لدراسات شكسبير
تدرجت فاطمة موسى في المناصب الرفيعة، تولت منصب رئيس قسم اللغة الإنجليزية في جامعة القاهرة، ورئيسًا تنفيذينا لرابطة القلم المصرية، وكانت تنتمي بالعضوية للعديد من الهيئات والمؤسسات ومنها، المجلس الأعلى للثقافة، الاتحاد الدولي لدراسات شكسبير، الاتحاد الدولي للغات والآداب الحديثة، الجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط، والجمعية المصرية للأدب المقارن.
جائزة الدولة التقديرية في الآداب
حازت فاطمة على جوائز أثر جهدها وعملها المثمر ومنها: جائزة الدولة التقديرية فالآداب، كما كرمتها الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب، استمرت انجازتها حتى رحلت فاطمة موسى في 13 أكتوبر عام 2007، بعد أن تركت موسوعة من الترجمة وفي المجال الأكاديمي.