شعبة المستوردين لـ «إيجبتك»: انفراجة اقتصادية مرتقبة بفضل اتفاق غزة
علّق المهندس متي بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين في اتحاد الغرف التجارية، على توقيع اتفاق شرم الشيخ اليوم لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انفراجة مهمة نحو استعادة الاستقرار في المنطقة، مما يفتح الباب أمام عودة الاستثمارات بشكل تدريجي، ويعزز مناخ الأعمال في مصر والمنطقة ككل.
إيرادات قناة السويس
وقال بشاي، في تصريح لـ"إيجبتك"، إن "استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، وخاصة في قطاع غزة، سيكون له تأثير مباشر على النشاط التجاري، خاصة فيما يتعلق بالملاحة في قناة السويس التي تكبدت خسائر تقارب 9 مليارات دولار خلال فترة التصعيد"، وأضاف أن "عودة الأمان في المنطقة تعني استئناف حركة التجارة البحرية بشكل طبيعي، مما يدعم خطط مصر لتعزيز استثماراتها في محور قناة السويس".
انتعاشة استثمارية قادمة
وأشار إلى أن حالة الترقب والقلق السياسي كانت تؤثر سلبًا على قرارات المستثمرين، لكن مع بدء التهدئة، يمكن أن تبدأ دورة تجارية واستثمارية جديدة تسهم في تخفيف الضغط على سعر صرف الدولار، رغم أن الأثر الإيجابي الحقيقي قد لا يظهر قبل 6 أشهر إلى عام.
إعادة إعمار غزة
وأوضح بشاي أن إعادة إعمار غزة ستكون من أولويات السوق المصري خلال الفترة المقبلة، لا سيما في مجالات مواد البناء والبنية التحتية، ما يفتح فرصًا واسعة أمام المستثمرين والموردين المصريين.
وفيما يتعلق بتكاليف الشحن، أكد أن "المرحلة الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة تعطل وتأخر السفن، لكن مع استقرار الأوضاع، نتوقع أن تعود حركة الاستيراد تدريجيًا، خاصة أن النصف الثاني من العام يكون عادة أقل ضغطًا في الطلب مقارنة بالنصف الأول".
يأتي توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ في وقت حساس، حيث كانت الأوضاع في غزة تشهد تصعيدًا كبيرًا أسفر عن خسائر بشرية ومادية ضخمة، بالإضافة إلى تعطل حركة التجارة والملاحة البحرية في المنطقة، في ظل هذا الوضع، كان الاقتصاد المصري يعاني من تحديات عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن وتأثير الأزمة على قناة السويس التي تعتبر شريانًا حيويًا للنقل التجاري الدولي.
ويعد الاتفاق اليوم بداية لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، مما يبشر بعودة النشاط التجاري والاستثماري تدريجيًا في المنطقة، كما يعد خطوة إيجابية نحو إعادة الاستقرار في الأسواق المالية، حيث يأمل المراقبون أن يؤدي التوصل إلى تهدئة إلى تقليل الضغط على الدولار في السوق المحلي.