القاهرة الإخبارية: قبعات “ترامب رئيس السلام” تغزو قاعة الكنيست| فيديو
في مشهد غير مألوف داخل أروقة الكنيست الإسرائيلي، وزّعت قبعات بيسبول حمراء على طراز شعار حملة الرئيس الأمريكي الشهير "ماجا" (لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا)، إلا أنها حملت هذه المرة عبارة لافتة تقول: "ترامب رئيس السلام"، حسبما أفادت القاهرة الإخباربة.
ويأتي هذا المشهد قبيل الاستقبال الحافل الذي أعده النواب الإسرائيليون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استعدادًا لإلقائه خطابًا وصف بالتاريخي أمام أعضاء الكنيست خلال زيارته الرسمية لإسرائيل، التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية مع تصاعد الجهود الدولية لترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
القاعة البرلمانية شهدت زينة لافتة وأجواء احتفالية غير معتادة، وسط حضور مكثف لوسائل الإعلام المحلية والدولية التي تترقب مضمون الخطاب الأمريكي المنتظر، والذي يتوقع أن يتطرق إلى ملف السلام في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
ترامب: فرصة جادة لتحقيق السلام
وفي تصريحات أدلى بها ترامب قبل وصوله إلى تل أبيب، أكد أن هناك فرصة جادة لإنهاء عقود من الصراعات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه يثق في أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس سيصمد هذه المرة بفضل التعاون الإقليمي والدولي القائم.
وقال الرئيس الأمريكي: «لأول مرة منذ عقود، يتفق قادة وزعماء العالم على هدف واحد، وهو تحقيق السلام في الشرق الأوسط»، مضيفًا أن زيارته الحالية تأتي في إطار دعم التحركات الدبلوماسية الجارية لضمان تنفيذ الاتفاق الأخير ومتابعة ملف تبادل الأسرى والمحتجزين.
وأشار ترامب إلى أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الجهود المصرية والقطرية والأردنية التي لعبت دورًا محوريًا في التوصل إلى التهدئة الحالية.
زيارة مرتقبة إلى مصر بعد إسرائيل
وكشف الرئيس الأمريكي أنه سيتوجه إلى جمهورية مصر العربية عقب زيارته إلى إسرائيل، حيث سيجري مباحثات موسعة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من القادة والزعماء العرب، في إطار تعزيز التنسيق الإقليمي حول مستقبل عملية السلام وإعادة إعمار غزة.
وأوضح ترامب أن القاهرة تواصل أداء دورها المحوري كوسيط رئيسي في الملفات الفلسطينية والإسرائيلية، مشيدًا بما وصفه بـ«الجهود المصرية غير المسبوقة في تحقيق التهدئة ووقف نزيف الدماء في القطاع».
وأضاف أن واشنطن تدعم الرؤية المصرية القائمة على الحل الشامل والعادل، والذي يقوم على إعادة إطلاق مسار المفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بالتوازي مع تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
الكنيست يستعد لخطاب ترامب وسط ترقب واسع
وبينما يستعد الكنيست لاستقبال ترامب، أفادت تقارير إسرائيلية أن الاستعدادات الأمنية بلغت ذروتها داخل مبنى البرلمان وفي محيط القدس المحتلة، حيث تم نشر المئات من عناصر الشرطة وحرس الكنيست لتأمين الحدث.
وتشير التسريبات الأولية إلى أن ترامب سيتطرق في خطابه إلى دعوته لإطلاق مبادرة سلام أمريكية جديدة، تستند إلى تفاهمات أمنية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إلى جانب التزامات دولية بإعادة إعمار قطاع غزة وضمان استقراره السياسي.
ويتوقع أن يعلن ترامب خلال كلمته دعمه العلني لجهود الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر في تثبيت وقف إطلاق النار، مع تأكيده على أن الولايات المتحدة ستظل الراعي الرئيسي لأي تسوية مستقبلية تضمن أمن إسرائيل وحقوق الشعب الفلسطيني في الوقت ذاته.

آمال دولية بمرحلة جديدة من الاستقرار
ويرى مراقبون أن الخطاب المرتقب لترامب في الكنيست قد يشكل منعطفًا جديدًا في مسار التهدئة الإقليمية، خصوصًا بعد أسابيع من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها القاهرة وواشنطن والدوحة لتثبيت الهدنة في غزة.
ويعتقد محللون أن تزامن زيارة ترامب مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس يبعث برسالة واضحة مفادها أن البيت الأبيض يسعى إلى تحويل الهدنة إلى سلام طويل الأمد يمهد الطريق لعودة العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات.