رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو موسى يشعل الجدل: هل كان عبد الناصر "ديكتاتورًا" أم رمزًا قوميًا؟

عمرو موسى يهاجم جمال
عمرو موسى يهاجم جمال عبد الناصر

أثارت التصريحات الأخيرة للدبلوماسي المخضرم عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عاصفة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية. 

ففي لقاء تلفزيوني، وصف موسى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بـ "الديكتاتور"، واعتبر أن سياساته شهدت "أخطاءً ضخمة للغاية"، مما أعاد إلى الواجهة الجدل التاريخي حول تقييم فترة حكمه.

نكسة 67.. نقطة تحول في "إيمان" موسى بعبد الناصر

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها عمرو موسى الرئيس الراحل.

 ففي تصريحات سابقة، قال موسى إنه "توقف عن الإيمان بعبد الناصر صباح 5 يونيو 1967"، في إشارة إلى النكسة.

 وفي تصريحاته الأخيرة، حمّل موسى عبد الناصر مسؤولية هذه الهزيمة، مؤكدًا أنه "لا يصح أن يقامر أحد بمصير بلده" وأن قرار الحرب والسلام لا يجب أن يكون قرارًا فرديًا.

وأوضح موسى أن "الحكم في عهد عبد الناصر كان يتسم بالديكتاتورية"، رغم أنه أقر بأن الشعب كان يؤيد عبد الناصر ويثق في زعامته قبل نكسة 1967. 

واعتبر أن قرار عبد الناصر بالتنحي بعد الهزيمة كان "حقيقيًا" ونابعًا من شعوره بـ"الخطأ الكبير" الذي ارتكبه.

ردود فعل متباينة.. "هرتلة" أم تقييم موضوعي؟

لم تمر تصريحات موسى مرور الكرام، فقد أثارت ردود فعل غاضبة من قبل المدافعين عن جمال عبد الناصر، والمنتمين للتيار الناصري.

رد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، والإعلامي مصطفى بكري بشدة على وصف موسى لحكم عبد الناصر بـ "الديكتاتورية".

"اختزال للتاريخ".. الناصريون يدافعون عن إرث زعيمهم

في بيان رسمي، أعرب الدكتور محمد أبو العلا عن استغرابه من تصريحات عمرو موسى، مؤكداً أنه "من غير المقبول أن يُشوه التاريخ أو يُختزل إرث عبد الناصر في كلمات مجتزأة". 

وأشار أبو العلا إلى أن موسى كان جزءًا من أنظمة لاحقة "لم تقدم لمصر ولا للأمة العربية ما قدمه عبد الناصر في سنوات قليلة".

واستعرض رئيس الحزب الناصري إنجازات عبد الناصر، مثل تأميم قناة السويس، وبناء قاعدة صناعية وتعليمية، وإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية. 

كما شدد على أن وصف "الديكتاتورية" يتجاهل الظروف التي كانت تمر بها مصر في تلك المرحلة، من مواجهة العدوان الثلاثي والمؤامرات الدولية. 

وختم بيانه بالقول: "الملايين الذين ودّعوا عبد الناصر لم يكونوا يودعون دكتاتورا، بل قائدا عاش من أجلهم".

"هرتلة آخر العمر".. الإعلامي مصطفى بكري يهاجم عمرو موسى

من جانبه، رد الإعلامي مصطفى بكري بقسوة على تصريحات موسى، واصفًا إياها بـ "هرتلة آخر العمر". 

وقال بكري إن عمرو موسى يخرج "بين الحين والآخر" مهاجمًا عبد الناصر بـ "ألفاظ غير دقيقة ومتناقضة مع التاريخ".

وأكد بكري أن "عبد الناصر كان زعيمًا وطنيًا ديمقراطيًا مخلصًا"، وأن إرثه ما زال حاضرًا في وجدان الملايين، ليس فقط في مصر ولكن في أفريقيا والعالم. 

واستشهد بكري بتقدير زعماء مثل رئيس أوغندا موسيفيني ورئيس فيتنام للزعيم الراحل.

 كما أكد أن فترة عبد الناصر شهدت ازدهارًا للفن والثقافة والمسرح والسينما، رافضًا الربط بين "الحرية" التي تحدث عنها موسى وبين "المتآمرين" و "الرأسماليين" على حد قوله.

تقييم للمرحلة الناصرية أم هجوم ؟

ورغم هذه الانتقادات، يرى البعض أن تصريحات موسى تمثل تقييمًا موضوعيًا من شخصية عاشت التجربة عن قرب، وأنه من حق أي شخص أن يعبر عن رأيه في التاريخ، دون أن يعني ذلك تشويهًا لإرث عبد الناصر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء