خبير اقتصادي: هدنة غزة تدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية وصعود البورصة|خاص
مع دخول الهدنة بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ رسميًا اليوم، وبدء قمة شرم الشيخ بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي لتوقيع اتفاق وقف الحرب في غزة بعد عامين من الصراع الدموي، يترقب مستثمرو البورصة المصرية النتائج التي ستنعكس على حركة الأسواق وسط حالة من التفاؤل غير المسبوقة.
وأكد الدكتور إسلام جمال الدين، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل تطور سياسي من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على المناخ الاقتصادي في المنطقة، مشيرًا إلى أن الهدنة الجديدة بين حماس وإسرائيل تُعد خطوة أساسية نحو استعادة الثقة والاستقرار الإقليمي بعد عامين من التوترات المتصاعدة.
رسالة ثقة مزدوجة
وأوضح جمال الدين، في تصريحات خاصة لموقع "إيجيبتك"، أن قرار خفض أسعار الفائدة في مصر بالتزامن مع إعلان الهدنة يمثل رسالة ثقة مزدوجة، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية، مؤكدًا أن هذا التوقيت يحمل دلالة واضحة على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب المتغيرات الإقليمية.
وقال الخبير الاقتصادي: "المستثمر الأجنبي ينظر دائمًا إلى المشهد السياسي قبل ضخ أمواله، ومع الهدنة الجديدة بين حماس وإسرائيل ستبدأ التدفقات الاستثمارية في العودة تدريجيًا إلى الأسواق الناشئة، وعلى رأسها مصر."
وأشار إلى أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية سينعكس مباشرة على استقرار العملة المحلية وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري، متوقعًا أن تكون القطاعات الاستراتيجية مثل البنوك والعقارات والاتصالات من أكثر المستفيدين خلال المرحلة المقبلة.
توقعات بموجة صعود في البورصة
وتوقع جمال الدين أن يشهد الربع الأخير من عام 2025 بداية دورة صعود قوية للبورصة المصرية، إذا استمر الاستقرار الإقليمي والسياسي في التحسن، مؤكدًا أن المناخ الهادئ يشجع المستثمرين على زيادة مراكزهم الشرائية بعد فترة من التحفظ بسبب تصاعد المخاطر في المنطقة.
وأضاف أن وقف الحرب في غزة سيعيد النشاط إلى حركة التجارة العالمية التي تأثرت سلبًا على مدار العامين الماضيين نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب، موضحًا أن تحسن مرور السفن عبر قناة السويس سينعكس على زيادة إيرادات الدولة من العملة الأجنبية، وهو ما يدعم موقف مصر المالي واستقرار أسواقها المحلية.
واختتم جمال الدين حديثه بالتأكيد على أن: “الهدنة في غزة لا تعني فقط نهاية حرب، بل بداية مرحلة جديدة من الثقة والاستثمار في المنطقة، ومصر ستكون المستفيد الأكبر من هذا التحول."