عبد المنعم إمام: قمة شرم الشيخ فرصة تاريخية لإعادة الاستقرار بالمنطقة| خاص
قال النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب “العدل”، إن قمة شرم الشيخ الدولية للسلام، التي تنعقد برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، تمثل منعطفًا حاسمًا في مسار الصراع بالشرق الأوسط، و"فرصة تاريخية لإعادة ضبط بوصلة الاستقرار في المنطقة"، على حد وصفه.
وفي تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أكد إمام أن مصر تستعيد دورها كقائد للمبادرات الدبلوماسية، من خلال رعايتها لهذه القمة الدولية، مشيرًا إلى أن المشاركة الأمريكية الفاعلة تعكس رغبة دولية جادة في الدفع نحو تسوية عادلة وشاملة، بعيدًا عن منطق السلاح والاقتتال.
قمة تحمل رسائل دولية
وأضاف أن رئاسة القمة مناصفة بين القاهرة وواشنطن لا تعبر فقط عن ثقل مصر السياسي، وإنما تشير أيضًا إلى تحول نوعي في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة عبر الحوار والحلول السياسية.
وأوضح أن القمة تأتي في وقت حساس، تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، خاصة مع ما يجري في غزة، ما يجعل منها منصة حقيقية لاستعادة الثقة وكسر الجمود السياسي بين الأطراف.
دعوة للتكاتف من أجل السلام
وشدد إمام على أن تحقيق سلام مستدام في المنطقة يتطلب حلولًا شاملة، تراعي سيادة الدول وحقوق شعوبها، وتستند إلى مرجعيات واضحة وعدالة إنسانية، مؤكدًا أن حزب العدل يثمن الخطوة المصرية، ويدعم أي جهد دولي يسهم في إعادة الأمن وإنهاء الصراعات المزمنة.
واختتم: "المنطقة بحاجة إلى إرادة سياسية جادة، وأثبتت مصر عبر قيادتها لهذه القمة أنها تمتلك القدرة والشرعية الأخلاقية والسياسية لقيادة التحول نحو شرق أوسط أكثر استقرارًا وسلامًا".
يشار إلى أن أهمية قمة شرم الشيخ تتجاوز كونها مجرد حدث سياسي، فهي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة، خاصة في ظل الحرب الجارية في غزة، وتصاعد التوترات الإقليمية والدولية ونرصد أبرز أوجه الأهمية السياسية والدبلوماسية والإنسانية لهذه القمة:
1. تعزيز الدور الإقليمي والدولي لمصر
القمة تعكس ثقة المجتمع الدولي في القيادة المصرية، وقدرتها على إدارة الملفات الشائكة بحكمة واتزان.
تكرّس مصر كوسيط فاعل ومحوري في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وهو دور تلعبه باحترافية تاريخية.
2. دعم جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة
توفر القمة منصة دولية لإطلاق مبادرات لوقف الحرب في غزة وتجنّب كارثة إنسانية أوسع.
تُعد خطوة مهمة نحو إيجاد حلول دائمة تنهي دوامة العنف وتعيد إحياء مسار التسوية السياسية.
3. إطلاق مسار جديد للسلام
تسعى القمة إلى إعادة طرح "رؤية حل الدولتين" كإطار عادل وشامل لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
تُمهّد لمحادثات متعددة الأطراف برعاية دولية، ما يعيد ترتيب الأولويات الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
4. منع التهجير وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني
تؤكد القمة رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة أو فرض واقع سياسي جديد بالقوة.
تدعم الجهود الدبلوماسية المصرية لفرض هدنة إنسانية دائمة وفتح الممرات الآمنة للإغاثة.



