القاهرة الإخبارية: الاحتلال يمنع الفلسطينيين من الاحتفال بإطلاق سراح الأسرى | فيديو
ذكرت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من محيط سجن عوفر، أن الإعلام الإسرائيلي تحدث عن بدء عملية نقل الأسرى الفلسطينيين إلى الحافلات، في إطار تنفيذ المرحلة الجديدة من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية، أنه رغم هذه الأنباء، لم تُشاهد أي من الحافلات في محيط السجن حتى لحظة البث المباشر، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد تحركات مكثفة لآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يعكس حالة من الاستنفار الأمني الكبير استعدادًا لتنفيذ إجراءات تبدو قريبة، وأن داخل المعتقل تجري استعدادات واسعة تشمل وجود جرافات وآليات عسكرية ضخمة تتحرك بين الحين والآخر، في الوقت الذي يصعد فيه الجنود إلى المركبات العسكرية، ما يوحي بوجود احتمال لتنفيذ عملية أمنية محدودة أو احترازية ضمن خطة التأمين الخاصة بعملية النقل.
طائرات مسيّرة إسرائيلية
وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن طائرات مسيّرة إسرائيلية ألقت منشورات تحذيرية في محيط سجن عوفر، تضمنت تهديدات مباشرة للفلسطينيين بعدم الاقتراب من المنطقة أو التعبير عن أي شكل من أشكال الدعم للفصائل الفلسطينية، وجاء في المنشورات، بحسب ما ذكرت المراسلة، عبارة تهديد صريحة تقول: "نحن نراقبكم في كل مكان، وإن عبرتم عن أي دعم لمنظمة إرهابية فستتعرضون للاعتقال والعقوبات"، وهو ما يعكس حالة التوتر الميداني والخشية الإسرائيلية من اندلاع مواجهات جماهيرية أثناء تنفيذ عملية الإفراج.
وتابعت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن هذه التحذيرات تأتي بالتزامن مع تزايد أعداد الفلسطينيين المتجمهرين قرب المعتقل، الذين ينتظرون بفارغ الصبر الإفراج عن ذويهم، وسط أجواء مختلطة من الفرح المشوب بالحذر، في ظل وجود مكثف للقوات الإسرائيلية حول محيط المكان.
قنابل غاز وصوت لتفريق الفلسطينيين
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والصوتية لتفريق عشرات الشبان الفلسطينيين الذين تجمعوا بالقرب من بوابات السجن، حيث حاولوا التعبير عن فرحتهم بانتظار الإفراج عن الأسرى ضمن الدفعة الجديدة، وأن القوات الإسرائيلية تتعامل بعنف واضح لمنع أي مشهد احتفالي أو تجمع شعبي في المنطقة، معتبرة أن هذا السلوك يأتي في إطار محاولة طمس مظاهر الفرح الفلسطينية ومنع أي تعبير رمزي عن التضامن مع الأسرى المحررين.
وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن الجنود الإسرائيليين ينتشرون بكثافة في محيط المعتقل، ويغلقون الطرق المؤدية إليه، بينما تعمل وحدات خاصة على تمشيط المنطقة تحسبًا لأي احتكاك أو محاولات اختراق أمنية، في وقت تتزايد فيه توقعات بدء نقل الأسرى خلال الساعات المقبلة.

فرحة ممزوجة بالحزن
وختمت ولاء السلامين، تقريرها بالتأكيد على أن المشاعر الفلسطينية أمام سجن عوفر متناقضة؛ إذ يعيش الأهالي فرحة انتظار الحرية لأبنائهم في مقابل حزنٍ عميق على من تم إبعادهم قسرًا عن أرضهم ضمن شروط الصفقة، وأن رغم القيود الأمنية المشددة ومحاولات الترهيب، فإن الفلسطينيين يصرون على البقاء بالقرب من المعتقل لإيصال رسالة واضحة بأنهم لن يتخلوا عن دعم الأسرى والمحررين مهما بلغت الإجراءات الإسرائيلية صرامة.