رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تقضى الصلوات الفائتة؟ وكيف يصلي المسافر؟

كيفية قضاء الصلوات
كيفية قضاء الصلوات الفائتة

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على عدد من المسائل التي تشغل بال الكثير من المسلمين حول كيفية قضاء الصلوات الفائتة، وهل يقضي المسافر صلاته في السفر أم بعد عودته.

وقال مركز الأزهر إن المحافظة على أداء الصلاة في وقتها قربةٌ عظيمة من أحب الأعمال إلى الله؛ واستدلت بحدث روي عن رسول الله أنه ثال: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، يَرَاهَا حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ». [أخرجه أحمد]
واكد مركز الأزهر أن من فاتته صلاة بسبب نوم أو نسيان أو غيرهما؛ يجب عليه أن يصلّيَها متى استطاع أداءها؛ لما رواه أَنَس بْن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ». [متفق عليه]
ولفت مركز الأزهر إلى أنه يجوز قضاءُ فوائت الصلوات المكتوبة في أي وقت من اليوم والليلة، ولا كفارة لها إلا قضاؤها. كما أن من فاتته صلوات يوم؛ قضاها مرتبة، فإذا زادت الفوائت عن خمس صلوات؛ سقط الترتيب.


وقال مركز الأزهر للفتوى إن من كان تاركًا للصلاة فترةً من عمره، ثم تاب، فعليه تقدير الفترة التي كان تاركًا للصلاة فيها، ثم قضاء ما فاته من الصلوات، مع كل فريضة حاضرة أخرى فائتة، أو قضاء صلوات يوم كامل متتاليات في أي وقت من ليل أو نهار. لافتًا إلى أنه مع فضل نوافل الصلوات، وجبرها لما قد يطرأ على الفرائض من نقص، إلا أن الإكثار منها لا يجزئ عن قضاء الفوائت على المختار للفتوى.

من فاتته صلاة في السفر كيف يقضيها بعد عودته؟

وفيما يخص كيف يقضي المسافر صلاته في السفر أم بعد عودته، أكد مركز الأزهر أن الشرع الحنيف شدد على أن يؤدي المسلم الصلوات في أوقاتها، وعدم تأخيرها حتى ينقضي وقتها، ما لم تكن هناك رخصة في التأخير أو عذر.

ولفت فتوى الأزهر إلى أن الشرع رخص للمسافر قصر الصلاة الرباعية والجمع بين الصلوات تخفيفًا عنه وتيسيرًا ورفعـًا للمشقة. إلا أن الفقهاء اختلفوا في حكم من كان على سفر وفاتته صلاة رباعية، وتذكرها أو تمكن من أدائها بعد عودته من سفره فهل يصليها أربع ركعات لأن الرخصة قد زالت بعودته من سفره، أم يصليها ركعتين لأنها وجبت عليه ركعتين فقط في السفر؟

وقال ذهب الحنفية والمالكية، إلى أن من فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر مقصورة؛ واستدلوا بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي قال: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» [أخرجه مسلم]، فهذا الحديث على أن الصلاة الفائتة تقضى على صفتها من سرٍ أو جهرٍ أو قصرٍ أو إتمامٍ.

بينما ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الصلاة الفائتة تؤدى تامة أربع ركعات؛ لأن الرخصة قد زالت بزوال السفر فلا يجوز قصر الصلاة الرباعية وهو في الحضر وإن فاتته في السفر؛ لأنها وجبت عليه في الحضر لقوله ﷺ: «فليصلها إذا ذكرها» [أخرجه مسلم]، ولأنها عبادة تختلف بالحضر والسفر، فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب فيها حكمه.

واختتم مركز الأزهر فتواه بأن من فاتته صلاة رباعية في السفر وذكرها بعد عودته فله أن يصليها قصرًا، وإن كان الأولى إتمام الصلاة خروجًا من الخلاف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء