الحسنات ناعيا الجعفراوي: أخوك سيخرج من السجن يـا صالح .. من يستقبله؟
عبر الداعية الإسلامي الفلسطيني الشيخ محمود الحسنات عن حزنه على رحيل الصحفي صالح الجعفراوي الذي استُشهد مساء أمس في غزة، بعد اختطافه على يد ميليشيات إسرائيلية داخل قطاع غزة، وحسرته عن غيابه عن استقبال أخاه ناجي، الذي سيُفرج عنه اليوم من السجون الإسرائيلية.
وقال الحسنات في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "صباح الخير يا صالح، اليوم أخوك ناجي سيخرج من السجن، من سيستقبله".
وفي السياق ذاته، استشهد صالح الجعفراوي، الصحفي الفلسطيني، أمس الأحد، في قطاع غزة، ووصل جثمانه إلى مستشفى المعمداني في قطاع غزة، وذلك إثر إصابته برصاص عصابات مسلحة أثناء تغطيته الدمار في حي الصبرة جنوب القطاع.
رسالة صالح الجعفراوي قبل استشهاده
وكتب صالح الجعفراوي، عبر صفحته الرسمية على موقع التدوينات القصيرة "إكس" "تويتر سابقًا": " بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، القائل: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ".
نص رسالة صالح الجعفراوي
وأضاف صالح الجعفراوي، في رسالته: "أنا صالح، أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين، يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة".
وأردف: "إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب، أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛ مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه".
وصية صالح الجعفراوي في رسالته
وتابع: "أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي، تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة، أوصيكم بالمقاومة، بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به، فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه".
وأضاف: "أوصيكم بأبي، حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في، يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها، أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي، أوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي، يا ناجي قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن، فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله، وأن الشوق إليك يسكنني، كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي، لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن".