"لسه إنسان".. مكتبة الإسكندرية تستضيف اللقاء الثالث لذوي الهمم |صور
استضافت مكتبة الإسكندرية اللقاء الثالث لذوي الهمم تحت شعار "لسه إنسان"، الذي نظمه مركز الدراسات القبطية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة بالتعاون مع اللجنة المركزية لخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة بقطاع كنائس المنتزه.
حضر اللقاء الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، واللواء أركان حرب ياسر الخطيب قائد المنطقة الشمالية العسكرية، والأنبا بافلي، أسقف عام كنائس المنتزة وقطاع الشباب بالإسكندرية، والدكتور محمد الجوهري، رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية.
وتحدث الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن شعار الفعالية "لسه إنسان.. قلبه علامة وبصمته حياة"، مؤكدًا أن الإنسان في هذا العالم المعقد يظل قيمة عليا حين يمتلك قلب نقي وبصمة، مشيرًا إلى أن الخدمة والعمل الكنسي الذي يتجسد في هذا المشروع هو ما يمنح الإنسان معناه الحقيقي.
وأكد زايد، أن الحديث عن الإنسان لا ينبغي أن يقتصر على النموذج المثالي، بل يجب أن يشمل كل إنسان بصرف النظر عن الدين أو العرق أو السلالة أو الطبقة الاجتماعية، فالقيمة الإنسانية تتجاوز هذه الفوارق.
حقيقة الشخصية المصرية
وأشار مدير المكتبة، إلى أن الدين يمنح طاقة روحية تدفع إلى السلوك الأخلاقي والعطاء لكل البشر، وهو التعريف الحقيقي للإنسانية، واختتم حديثه، بالإشادة بما يقدمه الأنبا بافلي من نموذج راقٍ للقيم الجميلة والعطاء وخدمة المجتمع، معربًا عن أمنيته أن تسود هذه الروح في مصر والعالم أجمع.
فيما أكد اللواء أركان حرب ياسر الخطيب، قائد المنطقة الشمالية العسكرية، أن الفعالية تعكس حقيقة الشخصية المصرية التي ينصهر فيها جميع أبناء الوطن في بوتقة واحدة دون تفرقة بين مسلم ومسيحي، مشيرًا إلى أن اختيار مكتبة الإسكندرية لاستضافة للفعالية يحمل دلالة رمزية كبيرة باعتبارها صرحًا ثقافيًا ومركزًا للبحث العلمي وتواصل الحضارات.
وأوضح الخطيب، أن الإنسانية تترأس ترتيب الأولويات، مؤكدًا أنه لا وجود لإعاقة أمام إرادة قوية قادرة على التحدي والإنجاز، مشيدًا بما قدمه الأطفال المشاركون من نماذج ملهمة بثّت الأمل في النفوس ورسخت الثقة في مستقبل أفضل.
من جانبه، أعرب الأنبا بافلي، أسقف عام كنائس المنتزة وقطاع الشباب بالإسكندرية، عن سعادته بالمشاركة في الحفل، مشيدًا بالنماذج الناجحة من فئة غير القادرين التي قدمت نماذج إنسانية ملهمة خلال الفعالية.
وأضاف الأنبا بافلي، أن هؤلاء الأشخاص لم يختاروا ظروفهم، ومن ثمّ فإن المبادرة بالرحمة والعطاء تجاههم واجب إنساني وأخلاقي، لافتًا إلى أن خدمة الآخرين تعود على الإنسان بالسعادة الداخلية، مختتمًا كلمته بتوجيه التحية لأولياء الأمور الذين يربّون أطفالًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، تقديرًا لجهودهم وتفانيهم في الرعاية والعطاء.