ماجد منير لـ قصواء الخلالي: إسرائيل تغامر بعلاقتها مع مصر بادعاءات باطلة وتصعيد لن يحقق أهدافه
قال الكاتب الصحفي ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام، إن إسرائيل باتت تغامر بعلاقتها مع مصر ولا تدرك حجم الخسائر المترتبة على ممارساتها وسياسات التصعيد التي تنتهجها، إلى جانب التصريحات المتصاعدة التي تفتقد إلى المصداقية.
وأضاف منير، خلال لقائه ببرنامج في المساء مع قصواء الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي على شاشة "سي بي سي"، أن هناك كمًا هائلًا من الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية التي دأبت الدولة المصرية على تفنيدها وتكذيبها، موضحًا أن الواقع ذاته يثبت زيف هذه الادعاءات التي "ليس لها أي محل من الوجود على الإطلاق".
وأوضح رئيس تحرير الأهرام أن المزاعم الإسرائيلية بشأن تراجع مصر عن الانضمام إلى الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، باطلة ولا أساس لها، معبرًا عن اندهاشه من مثل هذا الادعاء قائلاً: "كيف تتراجع مصر عن موقف رسمي ثابت بهذا الحجم؟"
وأكد منير أن أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية لن تتحقق، مشددًا على أن الكيان الصهيوني لا يزال يراهن على التصعيد أملاً في تحقيق أي مكسب، وهو ما وصفه بالرهان الخاسر.
واختتم بقوله إن موقف مصر واضح وثابت فيما يخص رفض التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، موضحًا أن هذه القضايا غير مطروحة للنقاش بأي شكل.
جاءت تصريحات "منير " خلال لقائه ببرنامج "في المساء مع قصواء"، الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، في الحلقة التي أُذيعت بتاريخ 19 مايو 2024.
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.