رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رسم خريطة الصناعة المصرية بين الميكنة وتكلفة العمالة

الثورة الصناعية الرابعة.. 60% من المصانع تعمل وفق الرقمنة

أرشيفية
أرشيفية

تخطو مصر بثبات نحو مرحلة جديدة من التطوير الصناعي، في ظل تزايد تطبيقات التحول الرقمي والميكنة داخل المصانع، تماشيًا مع توجه الدولة نحو الثورة الصناعية الرابعة، التي تمزج بين التكنولوجيا والإنتاج لتحقيق الكفاءة والجودة العالية.

الصناعة
الصناعة

الصياد: الميكنة ليست دائمًا الأرخص.. والعمالة المصرية ميزة تنافسية

أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن التحول الرقمي والميكنة يمثلان خطوة مهمة نحو تحديث الصناعة المصرية، إلا أن تطبيقها يحتاج إلى دراسة دقيقة للتكلفة والعائد، مشيرًا إلى أن "الحداثة ليست هدفًا في حد ذاتها إذا لم تراعي خصوصية السوق المصري".

وأوضح الصياد في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن أسعار العمالة في أوروبا أعلى بنحو 10 أضعاف عن مصر، وهو ما يجعل الميكنة هناك ضرورة اقتصادية، في حين أن انخفاض تكلفة العمالة في مصر يجعلها أكثر تنافسية في العديد من الصناعات.
وأضاف:

"في بعض الأحيان تكون العمالة البشرية أفضل وأكثر توفيرًا من الميكنة الحديثة، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف صيانة الآلات وعدم توافر الكفاءات الفنية الكافية لتشغيلها".

وأشارالصياد، إلى أهمية التحول الرقمي الإداري داخل المصانع، مثل ربط نظم المرتبات، وتنظيم المخازن، والتعاملات الحكومية إلكترونيًا، مؤكدًا أن هذا الجانب من الرقمنة "يوفر وقتًا وجهدًا كبيرًا ويزيد من كفاءة التشغيل".
كما كشف أن جزءًا كبيرًا من الإداريين بالشركات الصناعية المصرية أصبحوا ينسقون أعمالهم من الخارج، في إطار التوسع في اتفاقيات التصدير وتعزيز التعاون الدولي.

.

عمالة
عمالة

محمد المهندس: 60% من المصانع المصرية تعمل وفق الرقمنة والميكنة

من جانبه، أوضح المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن نحو 60% من مصانع مصر تعمل حاليًا وفق منظومة الميكنة والرقمنة الجزئية، مؤكدًا أن الصناعة المصرية تشهد "تطورًا حقيقيًا نحو جيل جديد من المصنعين والمصدرين القادرين على المنافسة عالميًا".

 

وأضاف المهندس لـ"إيجبتك"، أن هناك تعاونًا بين غرفة الصناعات الهندسية، والمجلس التصديري، ومراكز تحديث الصناعة، والجامعات المصرية، لتأهيل العمالة الشابة وتدريبها على التقنيات الحديثة وآليات التعامل مع الأسواق الخارجية.

 

التكنولجيت في المصانع
التكنولجيت في المصانع

وأشار المهندس، إلى أن شهر يناير المقبل سيشهد إقامة معرض صناعي كبير يتيح لكل عارض مساحة مجانية تبلغ 9 أمتار مربعة، بالإضافة إلى 9 أمتار أخرى مدفوعة، في إطار خطة لدعم المصنعين وزيادة فرص التصدير.

ولفت إلى أن الغرفة حصلت على منحة يابانية لصالح الصناعة المصرية بالتعاون مع شركة توشيبا، كما تعمل على تعزيز برامج التوأمة مع المجلس الهندسي للصادرات بهدف الوصول إلى 50 مليار دولار صادرات صناعية خلال السنوات المقبلة.

خريطة طريق للتحول الصناعي المصري

يؤكد خبراء الصناعة أن ما يجري داخل المصانع المصرية حاليًا يمثل بداية فعلية للثورة الصناعية الرابعة في مصر، التي لا تعتمد فقط على الروبوتات والميكنة، بل على التحول الرقمي والإدارة الذكية وتدريب الكوادر البشرية القادرة على تشغيل التكنولوجيا بكفاءة، وهو ما يجعل من مصر مركزًا صاعدًا للصناعة الحديثة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء