عبدالله رشدي ينعى شهيد غزة صالح الجعفراوي
نعى الشيخ عبدالله رشدي المراسل الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي الذي استُشهد مساء أمس في غزة، بعد اختطافه على يد ميليشيات إسرائيلية داخل قطاع غزة.
وقال رشدي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "صالح الجعفراوي في ذمة مولاه، إنا ولله وإنا إليه راجعون".
وفي السياق ذاته، استشهد صالح الجعفراوي، الصحفي الفلسطيني، أمس الأحد، في قطاع غزة، ووصل جثمانه إلى مستشفى المعمداني في قطاع غزة، وذلك إثر إصابته برصاص عصابات مسلحة أثناء تغطيته الدمار في حي الصبرة جنوب القطاع.
رسالة صالح الجعفراوي قبل استشهاده
وكتب صالح الجعفراوي، عبر صفحته الرسمية على موقع التدوينات القصيرة "إكس" "تويتر سابقًا": " بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، القائل: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ".
نص رسالة صالح الجعفراوي
وأضاف صالح الجعفراوي، في رسالته: "أنا صالح، أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين، يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة".
وأردف: "إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب، أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛ مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه".
وصية صالح الجعفراوي في رسالته
وتابع: "أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي، تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة، أوصيكم بالمقاومة، بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به، فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه".
وأضاف: "أوصيكم بأبي، حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في، يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها، أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي، أوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي، يا ناجي قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن، فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله، وأن الشوق إليك يسكنني، كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي، لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن".
وقال: "أوصيكم بأمي، يا أمي، الحياة بدونك لا شيء، كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت، دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك، وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة".
وواصل: "أوصيكم بإخوتي وأخواتي، رضا الله ثم رضاكم غايتي، أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها".
وتابع: "كنتُ أقول دومًا: لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة، الكلمة أمانة، والصورة رسالة، احملوها للعالم كما حملناها نحن، لا تظنوا أن استشهادي نهاية، بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية".