اعرف حقك قبل ما تقول «استقلت» أو «اترفدت».. قانون العمل الجديد يوضح
مع بدء تطبيق قانون العمل الجديد، أصبح من الضروري توضيح الفروق الجوهرية بين صور إنهاء علاقة العمل، سواء كانت من جانب صاحب العمل أو العامل، وذلك لتفادي الخلط بين المفاهيم وضمان حماية الحقوق.
القانون الجديد وضع ضوابط دقيقة للفصل، والإنهاء المشروع، والاستقالة، والإخطار المسبق، بما يحقق توازنًا حقيقيًا بين طرفي العلاقة العمالية.
لا فصل إلا بحكم قضائي
أكد القانون أن الفصل يختلف تمامًا عن باقي صور إنهاء الخدمة، فهو لا يُعد مشروعًا إلا في حال ارتكاب العامل خطأ جسيمًا، كالإضرار بمصلحة العمل أو مخالفة القواعد الأساسية المنظمة له.
ومع ذلك، لا يملك صاحب العمل الانفراد بقرار الفصل، بل يُشترط صدور حكم من المحكمة العمالية المختصة يثبت مبرراته.
وأي فصل يتم دون هذا الإجراء يُعتبر غير مشروع، ويمنح العامل الحق في التعويض الإضافي عن الضرر الواقع عليه.
الإنهاء المشروع.. مبررات حقيقية وإخطار مسبق
نظم القانون أيضًا ضوابط إنهاء العقد من جانب صاحب العمل، فأوجب أن يكون العقد غير محدد المدة، وأن يسبق الإنهاء إخطار كتابي قبل ثلاثة أشهر على الأقل.
كما ألزم صاحب العمل بتقديم مبرر حقيقي وواضح مثل إغلاق المنشأة أو إعادة هيكلتها، وفي حال غياب تلك المبررات أو الإخطار، يُعتبر الإنهاء غير مبرر، ويحق للعامل اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.
الاستقالة.. حرية مشروطة للعامل
منح القانون الجديد العامل حرية تقديم الاستقالة في أي وقت، سواء بعقد محدد المدة أو غير محدد، بشرط أن تكون مكتوبة وموقعة ومعتمدة من مكتب العمل.
كما يلتزم العامل بمواصلة عمله لمدة عشرة أيام من تاريخ تقديمها أو حتى قبولها، وله الحق في العدول عنها خلال عشرة أيام من إخطار القبول.
أما إذا مرّت المدة دون رفض أو اعتراض، تُعتبر الاستقالة نافذة قانونًا.
الإخطار المسبق.. التزام متبادل
ألزم القانون الطرفين العامل وصاحب العمل بفترة إخطار مسبق لا تقل عن ثلاثة أشهر في العقود غير محددة المدة، أو بعد مرور خمس سنوات خدمة في العقود المحددة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن وضمان استقرار سوق العمل ومنح الوقت الكافي لترتيب الأوضاع قبل إنهاء العلاقة الوظيفية.

